كما كان متوقعاً، رفضت حركة طالبان أمس العرض الذي كان الرئيس الأفغاني حامد قرضاي تقدم به قبل يومين حينما أشار إلى «تأمين سلامة» قياديي الحركة وعلى رأسهم زعيمها الملا محمد عمر مقابل الدخول في مفاوضات مع كابول لإنهاء التمرد المسلح.
مشيرةً إلى أنها «ستواصل القتال ضد القوات الأجنبية» التي وصفتها ب«الممسكة بزمام الأمور ومصدر المتاعب» مشترطةً رحيلها في وقتٍ أسفر هجوم انتحاري عن مصرع رجلي شرطة ومدني في إقليم قندهار معقل الحركة.
ورفض الملا الأخ نائب زعيم حركة طالبان أمس العرض الذي قدمه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أول من أمس وتعهد خلاله بتوفير الأمان لزعماء الحركة بما فيهم قائدها الملا محمد عمر في حال انخراطهم في محادثات سلام. وذكر نائب زعيم الحركة في تصريحاتٍ لوكالة «رويترز» أجريت عبر الأقمار الصناعية من مكانٍ غير معلوم «نحن في أمان في أفغانستان ولسنا بحاجة إلى عرض حامد قرضاي لتوفير الأمان».
وأضاف «سنواصل القتال ضد القوات الأجنبية وعبيدهم الأفغان». واشترط القيادي في الحركة رحيل قوات «إيساف» قبل البدء بأي محادثات مع كابول قائلاً «طالما بقيت القوات الأجنبية في بلادنا فإن أي محادثات محتملة لن تكون مثمرة لأنهم يمسكون بزمام الأمور ولأن مصدر المتاعب يأتي منهم » على حد تعبيره.
ويشير العديد من المراقبين إلى أن قرضاي لم يكن ليتوقع رداً إيجابياً من «طالبان» على عرض الأمان الذي تقدم به أكثر من كونه «رسالةً» موجهة إلى الزعماء المعتدلين داخل الحركة بهدف شق صفوفها و«عزل» التيار المتشدد داخلها.
في غضون ذلك، قتل شرطيان ومدني في هجوم انتحاري استهدف مقر حاكم إقليم في ولاية قندهار جنوب البلاد حسبما أفاد الناطق باسم حاكم الإقليم زلماي أيوبي. وذكر أيوبي بأن رجلاً «يرتدي زي أفراد الشرطة حاول الدخول إلى مقر حاكم إقليم داند في ولاية قندهار وفجر نفسه عندما اعتقله رجال الشرطة».
وأردف موضحاً «قتل شرطيان ومدني وجرح ثلاثة آخرون في الانفجار الذي وقع أمام مدخل المبنى»، متهماً حركة «طالبان» بالوقوف وراء الهجوم في قندهار التي تعتبر أحد أهم معاقلها في أفغانستان.
من جهة أخرى، سحبت الحكومة السنغافورية بياناً صدر في وقت مبكر من صباح أمس ذكرت فيه بأن القوات المسلحة السنغافورية أرسلت فريقا طبيا يضم 20 عنصراً إلى أفغانستان« كإسهام منها في جهود إعادة الاعمار ضمن مهام القوات متعددة الجنسيات في أفغانستان».
وأوضحت الحكومة في بيان لها بأن البيان السابق الذي أشارت فيه إلى أن فريقا تابعا للقوات المسلحة يضم ضباطا متخصصين في الطب والتمريض جرى نشره في أفغانستان «أرسل إلى وسائل الإعلام عن طريق الخطأ».
يذكر أن القوات السنغافورية أرسلت فريقاً يضم ستة من مهندسي البناء إلى إقليم باميان في وقت سابق من العام الجاري للإشراف على بناء مركز تدريب صحي وجدار أمني في إحدى الجامعات.
(وكالات)
