كشفت صحيفة «التايمز»البريطانية أن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما سيلقي بثقله وراء مبادرة السلام العربية لحل الصراع التاريخي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والتي تقضي باعتراف العالم العربي بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام 1967، فيما حث معهد أبحاث أميركي أوباما على الضغط على إسرائيل لوقف إنتاج السلاح النووي.
واستندت الصحيفة البريطانية في تقريرها الذي نشرته على صفحاتها الدولية إلى مصدر مقرب من الرئيس المنتخب. وقالت إنه «خلال زيارته لمنطقة الشرق الأوسط في يوليو الماضي قال أوباما انه سيكون جنونا بالنسبة لإسرائيل أن ترفض صفقة يمكن أن تعطيهم السلام مع العالم العربي».
وتنوه إلى أن«مبادرة السلام قد اكتسبت دعما الأسبوع الماضي عندما أثنى عليها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في مؤتمر حوار الأديان في نيويورك بالولايات المتحدة، والذي حضره أيضا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز».
وخلال المؤتمر قال بيريز للعاهل السعودي الذي أعلن المبادرة عام 2002 قبل أن تصادق عليها الدول العربية «إنني ارغب في أن يصبح صوتك هو الصوت السائد في المنطقة كلها».
وتقول الصحيفة إن «مجموعة من كبار مستشاري السياسة الخارجية من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي حثت أوباما على أن يعطي المبادرة العربية الأولوية مباشرة عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية».
وقد ضم برنت سكوكروفت مستشار الأمن القومي الجمهوري السابق صوته إلى أصوات مجموعة المستشارين، حين قال الأسبوع الماضي، إن «الشرق الأوسط هو أكثر مناطق العالم اضطرابا وان مقاربة مبكرة لعملية السلام الفلسطينية هي بمثابة أسلوب لتغيير مزاج المنطقة نفسيا».
ويعتقد المستشارون أن «المناخ الدبلوماسي في صالح التوصل إلى اتفاق سلام حيث إن الدول العربية واقعة تحت ضغوط من الحركات الإسلامية المتطرفة ومن إيران التي قد تحوز سلاحا نوويا».
من جهة أخرى دعا معهد أبحاث أميركي أوباما للضغط على إسرائيل لوقف إنتاج السلاح النووي والانضمام إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.
جاءت التوصية في تقرير أصدره معهد الأبحاث للعلوم والتكنولوجيا والأمن القومي في واشنطن، برئاسة ديفيد أولبرايت، أحد أكبر الخبراء في العالم في الأسلحة النووية ومنع انتشاره. ويحذر التقرير من «خطورة انتشار المواد المشعة بشكل واسع في الشرق الأوسط، خلال عقد من الزمن، ومن إمكانية أن تستخدم تلك المواد لإنتاج السلاح النووي».
«وكالات»