كشف مسؤول فلسطيني كبير عن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن»، لن يشارك في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والمقرر في السادس والعشرين من شهر نوفمبر الجاري.

وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن «الرئيس أبو مازن استجاب لنصيحة عدد من المقربين منه بضرورة عدم حضور اجتماع وزراء الخارجية، لتقديرهم بأن قرارات الاجتماع ستكون دون المستوى المطلوب بخصوص حالة الانقسام والتشرذم في الساحة الفلسطينية».

وأضاف المصدر «من المعطيات المتوفرة نستبعد أن تحمل جامعة الدول العربية خلال اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب يوم 26 نوفمبر أي طرف فلسطيني بشكل مباشر مسؤولية فشل عقد الحوار الشامل الذي كان مقررا يوم 10 نوفمبر الجاري، مع أن الرئيس محمود عباس قد دعا في خطاب إحياء الذكرى الرابعة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات لذلك، ومن هذا المنطلق لا داعي لحضور الرئيس محمود عباس جلسات تخرج بقرارات مكررة».

وأكد المصدر على أن« ما وصفه بالموقف العربي الضعيف تجاه حماس سيشجع هذه الحركة على المراوغة والمماطلة ومحاولة كسب الوقت وصولا ليوم 9 يناير، التاريخ الذي تعتبر به حماس يوم انتهاء ولاية الرئيس عباس».

ولفت إلى أن «الرئيس الفلسطيني سيكلف أحد المسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية لينوب عنه في اجتماع وزراء الخارجية»، مرجحا بأن «يتم تكليف رئيس دائرة شؤون المفاوضات صائب عريقات أو أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه بهذه المهمة».

من ناحية أخرى حمل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الفصائل الفلسطينية مسؤولية الانقسام الحاصل على الساحة الفلسطينية .وقال موسى في تصريح في دمشق «نحن كعرب لا يمكن أن نقبل هذا الانقسام الفلسطيني..على ماذا ينقسمون القضية الفلسطينية سوف تضيع بسبب النزاع الفلسطيني الفلسطيني وهذا خط أحمر لا يصح أن نقبل به».

وأضاف «نحن أنفقنا ستين سنة في الدفاع عن القضية الفلسطينية وإذا كانت الفصائل الفلسطينية غير مهتمة بالقضية الفلسطينية فسيكون لنا موقف». وتابع «كلهم مسؤولون وبنفس الدرجة مسؤولية تاريخية وخطيرة لأن القضية الفلسطينية تضيع».

من جهة أخرى قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» زكريا الأغا مساء السبت إن تأجيل الحوار الفلسطيني الذي كان مقرراً في القاهرة بعد مقاطعة حركة حماس له «لا يعني الوصول لطريق مسدود». وشدد الأغا، في تصريح صحافي مكتوب، على أن «حركة فتح متمسكة بالحوار الوطني كنهج ووسيلة لإنهاء حالة الانقسام الداخلي».

وقال «إننا على يقين بأن الجهود المصرية ومعها الدول العربية ستتكلل بالنجاح ستؤتي ثمارها في إنهاء الانقسام إعادة الوحدة»، داعياً حركة «حماس» لتهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح الجهد المصري بوقف «التشهير» ضد شخص الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتحريض الإعلامي.

وثمن الأغا المواقف العربية الداعمة للقضية الفلسطينية والجهود التي تبذلها خاصة مصر في مسعى لإعادة الوحدة الفلسطينية، مؤكداً أن «الورقة المصرية تشكل الأرضية الخصبة والصالحة لانطلاق الحوار ومعالجة كافة قضايا الخلاف».

وطالب عضو اللجنة المركزية لفتح الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني ب«أن تصب جهودها بما يعزز الوحدة الوطنية لمواجهة كافة المؤامرات التي تحاك ضد الفلسطينيين».

من جهتها دعت المبادرة الوطنية الفلسطينية الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله إلى اتخاذ ذكرى إعلان الاستقلال، مناسبة لاستعادة الوحدة الوطنية وبناء قيادة وطنية قادرة على مواجهة مخاطر المرحلة التي تمر بها القضية الوطنية. وأكدت المبادرة في بيان «أن ذكرى إعلان الاستقلال تأتي هذا العام في ذروة تصعيد خطير تشنه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني».

وحيت في هذه الذكرى الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات على صموده في وجه محاولات تصفية قضيته ومشروعه الوطني وطمس هويته الوطنية، مؤكدة أن «استمرار حالة الانقسام الداخلي تلحق ضررا بنضال وعدالة قضية فلسطين».

القاهرة ـ «البيان»