أكد الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ترحيبه بانتخاب باراك اوباما رئيسا للولايات المتحدة، داعيا إياه إلى إقامة علاقات جيدة ترتقي إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، كما هو حال علاقة بلاده مع الصين، فيما شكل تحولا تاما في موقف موسكو الحالي.

وقال مدفيديف متحدثا في واشنطن خلال مؤتمر لمجلس العلاقات الخارجية ان روسيا لديها «شراكة استراتيجية» مع الصين، وتود إقامة علاقة مماثلة مع الولايات المتحدة. ووصف مدفيديف امام المنظمة المستقلة المتخصصة في الدراسات حول العلاقات الدولية، الشراكة الاستراتيجية مع بكين بانها «حوار ممتاز وشامل وودي»، مضيفا «بالطبع، اريد اقامة علاقات من النوع نفسه مع الولايات المتحدة».

جاءت تصريحات الرئيس الروسي تلك بعد ترحيبه بانتخاب باراك اوباما وإثنائه على «خيار الشعب الأميركي الذي تعتبره روسيا خيار التغيير»، وقال مدفيديف «اننا نرحب بانتخاب باراك اوباما ونتمنى ان تتبعه إشارات تسير في اتجاه تسوية المشكلات التي تراكمت في علاقاتنا الروسية الأميركية في السنوات الأخيرة».

في اشارة إلى الخلافات الكثيرة في وجهات النظر القائمة بين إدارة الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش والكرملين. مضيفا: «إن الولايات المتحدة دولة بالغة النفوذ وندرك أهمية الآليات الداخلية وتأثيرها على العالم».

وتابع مدفيديف، الذي بدا هادئا ولم تفارقه الابتسامة لدى القائه كلمته، قوله: «اعتقد أن العلاقات الأميركية الروسية تفتقر حاليا إلى الثقة الضرورية لهذه العلاقات، لذلك اعلق آمالا كبيرة على وصول الإدارة الجديدة».

وما يزيد من أهمية موقف مدفيديف انه عرضه في حضور وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين اولبرايت، خلال قمة مجموعة العشرين بصفتها موفدة عن اوباما، وكانت موسكو تمايزت وحدها عن الإجماع العالمي على الترحيب بانتخاب اوباما.

واستكمالا منه للتعبير عن رغبته في تعاون جدي مع الولايات المتحدة، أوضح الرئيس الروسي بأنه «نسي ببساطة» إجراء الانتخابات الأميركية، وذلك في أول رد له على الانتقادات التي وجهت إلى خطاب مناهض للولايات المتحدة ألقاه في يوم الانتخابات، وقال: مع تقديري الكامل للولايات المتحدة، نسيت ببساطة الانتخابات الأميركية في 5 نوفمبر».

وكان مدفيديف أعلن في خطاب ألقاه يوم فوز باراك أوباما استعداد بلاده لنشر صواريخ قصيرة المدى في منطقة كالينينجراد على بحر البلطيق، ردا على الخطط الأميركية لإقامة درع صاروخية في بولندا وجمهورية التشيك، حيث انتقد قادة غربيون الرئيس الروسي بسبب خطابه التصادمي الذي جاء بينما كان العالم يوجه التهنئة لأوباما على فوزه في الانتخابات. ومن جهتها، أعربت اولبرايت عن ارتياحها لتصريحات مدفيديف وقالت: «اعتقد اننا نعتبر جميعا أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة هي علاقات تعتبر الصداقة والتفاهم فيها اساسيين».

(وكالات)