يختزل هذا الطفل الصغير الذي يمشي بجوار منزله في مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة، ملامح المشهد الفلسطيني الراهن بكل تفاصيله الصغيرة والدقيقة. فهو يمشي وحيداً.. وهذا هو حال الشعب الفلسطيني الذي يقاوم وحده جبروت وظلم وتوحش جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي يضرب بكل القوانين والقرارات الدولية عرض الحائط، ولا يخشى لومة لائم أو غضب «أولي القربى» في ممارسته لسياسة القتل المتعمد ضد الفلسطينيين.
هو أيضاً يمشي وحده بين الجدران، التي تمزق كيان الأراضي الفلسطينية وتجعلها دولة كانتونات غير متصلة الأطراف، وأشبه بالثوب الممزق الذي يصعب معالجته. هذا الطفل أيضاً بملامحه البسيطة، يعبر عن مأساوية الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة جراء تشديد الحصار الإسرائيلي.. فهل بعد كل هذا يمكن أن يحلم هذا الشبل في إلا يسير بين الجدران وحيداً؟. (اي بي ايه)
