قال الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد، ان المتمردين الإسلاميين باتوا يسيطرون الآن على معظم أنحاء البلاد وان بإمكانهم أن يهاجموا العاصمة مقديشو ويفعلوا فيها ما يريدون. وأرجع ذلك إلى ضعف الحكومة الانتقالية خلال السنوات الماضية. فيما نقلت الأنباء عن سكان مدينة باراو الواقعة على بعد 180 كيلومترا جنوب غرب العاصمة مقديشو أن القوات الحكومية فرت من المدينة قبل وصول المسلحين.
وأقر الرئيس الصومالي أمام مجموعة من النواب الصوماليين في نيروبي في الوقت الذي تتعثر فيه مساعي تشكيل حكومة جديدة بسبب الخلاف المتفاقم بين الرئيس ورئيس الوزراء. بأن المتمردين الإسلاميين الذين نجحوا مؤخرا في تحقيق انتصارات واسعة يسيطرون حاليا على معظم المناطق في أنحاء البلاد. وقال «انه باستطاعتهم أن يهاجموا العاصمة مقديشو ويفعلوا فيها ما يريدون. وأرجع ذلك إلى ضعف الحكومة الانتقالية خلال السنوات الماضية.
وقال يوسف «إن الحكومة أضحت عاجزة حتى عن حفظ النظام في مقديشو وبيداوة حيث مقر البرلمان».
وأضاف «سيطر الإسلاميون على كافة المناطق، ولهذا إذا ما سألتكم أيها البرلمانيون: هل تعرفون الوضع؟ من السبب في كل هذه المشكلات؟.. نحن السبب».
وأكد يوسف أن عدم التوصل إلى حل تشكيل الحكومة الصومالية قبل انتهاء المهلة المحددة كان هو المسؤول عن تقدم الإسلاميين، داعيا النواب الصوماليين الموجودين في نيروبي منذ اجتماع إقليمي الشهر الماضي إلى العودة إلى الوطن. والبحث عن السبل الكفيلة بإزالة الخلافات العالقة وتحقيق الأمن والاستقرار لبلادهم، مشيرا إلى أن الدولة باتت الآن عاجزة عن مواجهة تقدم المتمردين في ظل حالة عدم الاستقرار الداخلي.
ونجحت حركة «الشباب» الأصولية الأسبوع الماضي في الاقتراب من مشارف العاصمة مقديشو، كما سيطرت على بلدات مهمة مثل ميناء كيسمايو الاستراتيجي الشهر الماضي. وقال شهود «لا يتورع عناصر الحركة القيام بإجراء تدريبات عسكرية حتى في العاصمة التي هي تحت سيطرة الحكومة اسميا.
إذ يقوم مسلحوها بتطبيق ما يقولون انها العقوبات الشرعية مثل الجلد والرجم. فقد قام عناصر الحركة بجلد 32 شخصا في مدينة بلد الواقعة على بعد 30 كيلومترا شمالي العاصمة بسبب أدائهم رقصة شعبية بمشاركة النساء». فيما نقلت الأنباء عن سكان مدينة باراو الواقعة على بعد 180 كيلومترا جنوب غرب العاصمة مقديشو ان القوات الحكومية فرت من المدينة قبل وصول المسلحين.
ويخوض المتمردون معارك مع الحكومة الانتقالية الاتحادية منذ أن دعمتها القوات الاثيوبية في الإطاحة بحكم اتحاد المحاكم الإسلامية العام الماضي، وتشعر الولايات المتحدة بالقلق إزاء سيطرة حركة الشباب على أغلب الأراضي الصومالية وتتهمها بتوفير المأوى لعناصر القاعدة الذين قاموا بتدبير الهجوم على سفارتي واشنطن في كل من نيوربي ودار السلام عام 1998.
(وكالات)