أعلنت القوة الدولية في دارفور أمس، أنها ستحقق في أقوال المتمردين في الإقليم الواقع غرب السودان حول شن الحكومة عمليات قصف، بعيد دعوتها إلى وقف لإطلاق النار، فيما كشفت مجموعة الاتصال حول السودان وتشاد، ان مهمة سترسل إلى حدود هذين البلدين لتقويم ظروف انتشار القوات التشادية والسودانية في إطار اتفاق دكار للسلام.

وصرح الناطق باسم قوة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي المشتركة في دارفور العقيد أحمد صلاح «تلقينا معلومات حول قصف استهدف ولاية شمال دارفور ونحاول التأكد من صحة المعلومات عبر قواتنا على الأرض». وقال تعذر الاتصال بالجيش السوداني على الفور للتعليق على تلك المعلومات.

وأضاف انه تلقى معلومات من شهود عيان تؤكد «ان الهجمات في محيط قريتي كوربيا واومرايك أسفرت عن مقتل شخص وإصابة صبيين اثنين بجروح. وأعلن عن فقدان شخصين فيما تم القضاء على المواشي».

إلى ذلك، أعلنت مجموعة الاتصال حول السودان وتشاد التي اجتمعت أول أمس في نجامينا، ان مهمة سترسل إلى حدود هذين البلدين لتقويم ظروف انتشار القوات التشادية والسودانية في إطار اتفاق دكار للسلام.

وجاء في البيان الختامي للقاء أن وزراء خارجية المجموعة قد تبنوا «ما توصلت إليه أعمال الخبراء التي استندت إلى مختلف الاتفاقات الموقعة بين تشاد والسودان، ولاسيما منها اتفاق دكار». وأضاف البيان «ان مجموعة الاتصال وافقت على إرسال مهمة تقويم ميدانية، لتحديد مواقع المراقبة لقوة الأمن والسلام التي سينشرها البلدان في وقت لاحق».

ونص اتفاق دكار الذي وقع في مارس على أن يوقف كل بلد دعم المتمردين على البلد الآخر، ويتعهد بذلك بمنع أي نشاط لمجموعات مسلحة ومنع استخدام أراضيهما لتقويض استقرار كل منهما.

وقال وزير العلاقات الخارجية التشادي موسى محمد في ختام اجتماع المجموعة ان قوة الدفاع والأمن المنصوص عنها في اتفاق دكار تتألف من الفي رجل، ألف من تشاد والف من السودان، على أن تنتشر على طرفي الحدود في عشر نقاط للمراقبة في داخل تشاد وداخل السودان، ويحددها المراقبون العسكريون للبلدان الأعضاء. وأضاف «انها مهمة تثبيت الأمن على الحدود سيأخذها كل بلد على عاتقه».

من جانبه، كشف الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني ان البلدين اتفقا على استعادة رحلات الخطوط الجوية السودانية بين الخرطوم وانجامينا وعودة طاقم المدرسة السودانية بانجامينا بعد توقف لأشهر عديدة، وأكد أن الفترة القادمة ستشهد معالجة الآليات وأوضاع القطاعات التي تأثرت بفترة القطيعة.

في غضون ذلك، قال مصدر مطلع ان اجتماعات فنية بين الطرفين في أنجامينا على مدى اليومين الماضيين وضعت الإطار القانوني لعملية نشر القوات بما فيها من حقوق وواجبات وفق تواريخ وأماكن ومواقع تلك القوات وضعت بصورة مفصلة، وذكر أن الميزانية المتفق عليها لتمويل العملية البالغة حوالي 30 مليون دولار وزعت على الدول الأعضاء للتكفل بها في تنفيذ العملية فور اعتمادها من قبل وزراء الخارجية اليوم.

وقال المصدر إن ما تم الاتفاق عليه خلال اللجنة، خاصة مع وجود طرف محايد على الحدود لمراقبة أي خرق أو تجاوزات، سيحد من عمليات التسلل والعبور من خلال الحدود مما سيكون له أثر فاعل لإزالة أي توترات على الحدود، كما سيسهم في دفع العلاقات وتقويتها ويساعد على الاستقرار وإنهاء أسباب التوتر بشكل كبير.

وقررت مجموعة الاتصال عقد اجتماعها السابع في الخرطوم حيث سيجرى التشكيل الفعلي لقوة السلام والأمن. وأوضح وزير الخارجية الكونغولي باسيل ايكوبي ان هذا الاجتماع سيعقد في يناير المقبل.

وكان السودان وتشاد قد اتفقا على عودة سفير كل منهما لدى البلد الآخر في غضون أسبوعين وذلك في ختام اجتماع ثلاثي عقد في طرابلس برعاية ليبية. وشهدت العلاقات ما بين البلدين اضطرابا في السنوات الخمس الماضية

ويتهم كل منهما الآخر بدعم حركة التمرد ضد النظام الحاكم لديه. وكان السودان قد قطع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد في مايو الماضي بعد هجوم شنته «حركة العدل والمساواة» على أم درمان.

(وكالات)