دافع سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، عن حق المواطن الليبي في الانتقاد، وأبدى غضبه الشديد من إجراءات اتخذت ضد إذاعة بنغازي المحلية بسبب مكالمة هاتفية انتقدت رفض الشباب الليبي لانسحاب سيف الإسلام من مشروع «ليبيا الغد».

وقال سيف الإسلام في تصريحات إن الخطوط الحمراء الأربعة في ليبيا واضحة، وهي تتمثل في: القذافي الأب، ووحدة التراب الليبي، والدين الإسلامي، وأمن البلاد، وبالتالي «من حق أي مواطن ليبي انتقادي».

يشار الى ان المكالمة الهاتفية التي أجرتها مستمعة ليبية على الهواء مع البرنامج الإذاعي «مساء الخير بنغازي»، وانتقدت فيها سيف الإسلام، أفضت الى حالة الإرباك بين المسؤولين الإعلاميين بلغت ذروتها الاثنين الماضي مع منع إذاعيين من دخول مبنى الاعلام وتغيير إدارات وكوادر إذاعة بنغازي المحلية.

وانتقدت المواطنة، التي لم يكشف عن هويتها، مظاهرات شبابية طالبت سيف الإسلام بالعودة إلى ممارسة العمل السياسي، وتساءلت السيدة: «أين الشباب الليبي حين كانت تنصب المشانق والإعدامات إبان الثمانينات من القرن الماضي؟، ومَن هو سيف الإسلام حتى تخرج كل هذه المظاهرات من أجله؟».

ومن جهته، أعلن مدير الإذاعات والصحف المحلية التابعة لوزارة الإعلام والثقافة يونس المجبري تراجع إدارته عن قرارها بحق الإذاعيين الذين اتخذت بشأنهم «إجراءات تأديبية»، وقدم اعتذاراً علنياً عن هذه الإجراءات. كما تحدث عن إلغاء القرارات التي اتخذت ضدهم.

في هذه الأثناء، أثارت انتقادات المستمعة جدلاً واسعاً في الأوساط الليبية، وظهرت تعليقات على مواقع الكترونية طالت رأس النظام الليبي، وانتقدت العودة إلى سياسة «تكميم الأفواه وقمع الحريات».

طرابلس ـ سعيد فرحات