قالت مصادر إسرائيلية إن حركة «حماس» تستنسخ في الضفة الغربية تجربة الأنفاق الموجودة في قطاع غزة، مشيرة إلى انه تم الكشف عن عدد منها في مدينة الخليل. ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مصادر في السلطة الفلسطينية أن الأمن الفلسطيني «كشف مؤخرا عن ثلاثة أنفاق تم حفرها من قبل الذراع العسكري لحركة حماس في منطقة الخليل».
ونقلت عن ضباط فلسطينيين قولهم إن ذلك «دليل على أن حركة حماس تطبق في الضفة الغربية طرقا قتالية تم استنساخها من قطاع غزة، ومن حزب الله في لبنان». وبحسب المصادر ذاتها فإن «نفقين من بين الأنفاق الثلاثة استخدم لإخفاء وسائل قتالية، في حين جرى التخطيط لاستخدام النفق الثالث لتنفيذ عملية».
وجاء في «هآرتس» أنه تم الكشف عن هذه الأنفاق في حملة أجرتها السلطة الفلسطينية، قبل أسبوعين في منطقة الخليل، التي تعتبر معقلا لحركة «حماس»، منذ أن سمحت إسرائيل لأجهزة الأمن الفلسطينية بالانتشار في المنطقة.
واعتبر الضباط الإسرائيليون أن الحملة الفلسطينية تعتبر «حملة ناجحة». لافتة إلى أنه أطلق عليها اسم «نجاح كبير» كما تمت الإشارة إلى أن «قوات فلسطينية خاصة من الكتيبة التي جرى تدريبها في الأردن بإشراف الولايات المتحدة هي التي نفذت الحملة المشار إليها».
وبحسب معطيات السلطة الفلسطينية تم اعتقال 220 «مطلوبا» منذ بداية الحملة، وغالبيتهم من عناصر حركتي «حماس» و«الجهاد». كما طالت الحملة جنائيين مشتبهين بعمليات قتل وسرقة. وجرى الكشف عن مواد متفجرة ومختبرات لصناعة المتفجرات جرى إخفاؤها في أحد الأنفاق، ووسائل قتالية.
ونقل عن مصادر في السلطة، في أعقاب التحقيق مع عدد من«المطلوبين»، القول إن حركة حماس «خططت لتفجير مركبات مفخخة بالقرب من مباني السلطة، ومهاجمة منشآت أخرى، وتنفيذ عمليات انتحارية في داخل الخط الأخضر واغتيال مسؤولين فلسطينيين، على حد قول المصادر الفلسطينية».
وبحسب «هآرتس» فإن «أحد الأنفاق قد استخدم كمختبر يعتبر الأكبر لحركة حماس في الضفة الغربية. ويقع في أحد الأحياء السكنية في الخليل على بعد 100 متر من مركز المدينة». ونقل عن أحد سكان المنطقة، سامر الجعبري، قوله إنه «دأب على القدوم إلى المكان ستة أشخاص في الشهور الخمسة الأخيرة، وأنه في أحيان كثيرة كانوا يخرجون ترابا من المنزل، وأنه ساد الاعتقاد أن عملية ترميم تجري في المكان».
كما نقلت الصحيفة عن قائد منطقة الخليل في الأمن الفلسطيني سميح الصيفي قوله إنه «يمكن ملاحظة أن ما يجري هو تقليد للأنفاق التي قام حزب الله بحفرها في جنوب لبنان».
«وكالات»
