أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن ملف الحوار الفلسطيني للمصالحة الوطنية لم ينتقل إلى الجامعة العربية،في وقت اختتمت شخصيات فلسطينية مستقلة فعاليات خيمة الاعتصام في غزة التي كانت نظمتها لدعم جهود إنهاء الانقسام الداخلي.

ورداً على تقارير تواترت خلال الأيام القليلة الماضية نقلا عن مصادر وصفت بأنها مطلعة إن «مصر نقلت الملف الفلسطيني إلى الجامعة العربية بعد عدم نجاح جهود عقد حوار فلسطيني بالقاهرة».، قال موسى، خلال حوار مع وكالة الأنباء الألمانية على متن رحلته التي وصلت إلى قطر مساء أول من، إن هناك اجتماعا للجامعة العربية سيعقد في السادس والعشرين من نوفمبر الجاري و«سيطرح خلاله نتائج المباحثات الخاصة بالحوار الفلسطيني».

وأضاف أن «القاهرة لم تنقل الحوار الفلسطيني للجامعة العربية وأن الحوار سيظل بيد القاهرة على أن تطرح نتائجه أمام الجامعة العربية لمناقشتها». ورفض موسى توسيع رقعة الحوار والتطرق إلى موضوعات أخرى بدعوى التقاط أنفاسه قبل المشاركة في المنتدى العربي للتنمية والتشغيل الذي تنظمه منظمة العمل العربية ووزارة العمل القطرية في الدوحة.

من ناحية أخرى، اختتمت شخصيات فلسطينية مستقلة أمس خيمة الاعتصام التي كانت أقامتها وسط مدينة غزة منذ مطلع الشهر الحالي دعما لجهود المصالحة الفلسطينية وإطلاق الحوار الوطني الشامل لإنهاء الانقسام الداخلي.

وقال ياسر الوادية الأكاديمي ورجل الأعمال المستقل في بيان صحافي إن «الفعاليات الشعبية والجماهيرية ستستمر من خلال عقد الندوات واللقاءات الشعبية الهادفة إلى نشر ثقافة التسامح الداخلي وبناء قاعدة شعبية مناهضة لحالة الانقسام، وتمارس حالة من الضغط على الطرفين للجلوس على طاولة الحوار».

وشدد على أنه«لا بديل عن الحوار إلا بالحوار ولا بديل عن الوفاق إلا بالاتفاق»، معتبرا أن «الكل الفلسطيني يجمع على ضرورة الاتفاق الداخلي وهو ما يتطلب من كل طرف تقديم ما عليه من واجب وطني للوصول إلى المطلب الشعبي الفلسطيني المتمثل بالوحدة والاتفاق».

وطالب الوادية «طرفي الصراع الفلسطيني التحلي بأقصى درجات الانضباط الوطني وتهدئة وتيرة التصريحات المشتعلة بين الطرفين من أجل الخروج من الأزمة الحالية بأقل الخسائر الممكنة خاصة في ظل التصعيد الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني».

موقف من المفتي

على صعيد متصل، أكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين على أن «الفرقة بين أبناء الوطن تُسبب أضراراً للوطن والمواطن». وقال حسين إن «الاحتلال الغاشم يضرب بعرض الحائط كل الشرائع السماوية والقوانين والأنظمة الدولية والإنسانية، وها هو يُخلي بالقوة المواطنين من بيوتهم ليحل محلهم اليهود المستوطنين»، لافتاً إلى أن «ما جرى بإخلاء عائلة الكرد من منزلها بحي الشيخ جراح شاهد على هذا الجور والظلم، مُشيراً إلى أن الاحتلال لايزال يعمل على إخلاء بقية الأُسر في نفس الحي من منازلها».

«وكالات»