أعربت رئاسة الاتحاد الأوروبي عن أسفها لقرار الحكومة الإسرائيلية إغلاق نقاط العبور إلى قطاع غزة، ودعت إلى رفع العقاب الجماعي المفروض على القطاع فورا، فيما حذرت منظمة «اوكسفام» الإنسانية البريطانية من كارثة إنسانية في غزة مطالبة أيضا بضغط سياسي من اجل رفع الحصار.
واعتبر بيان صدر عن الناطق الرسمي للخارجية الفرنسية ورئاسة الاتحاد الأوروبي أن «هذا القرار المبالغ به، يقود مرة أخرى لعقاب جماعي لأغلبية السكان المدنيين في غزة، حيث إن الوضع الإنساني مثير للقلق». وأضاف بيان رئاسة الاتحاد الأوروبي أن «رئاسة الاتحاد الأوروبي تدعو حالا لإعادة فتح نقاط العبور وتزويد القطاع بمصادر الطاقة والحاجات الإنسانية».
وأعربت عن أسفها أيضا «لمنع رؤساء البعثات الأوروبية المعتمدين ومن ضمنهم القنصل الفرنسي العام في القدس، والممثل المحلي لرئاسة الاتحاد الأوروبي الذي يشارك في زيارة لمعاينة الوضع الإنساني والاقتصادي حيث منعوا من الدخول إلى غزة».
كارثة في الأفق
من ناحيتها، حذرت منظمة «اوكسفام» البريطانية من خطر كارثة إنسانية في غزة إن لم يرفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع الفلسطيني. وقال مدير اوكسفام جيريمي هوبس انه «يتوجب على قادة العالم أن يشددوا الضغط السياسي من اجل رفع الحصار عن غزة»، مضيفا أنه «أمام ضرورة إنسانية ينبغي على القادة الإسرائيليين أن يستأنفوا على الفور إمداد غزة».
وتابع القول إن «لم يبذل الإسرائيليون والفلسطينيون الجهود الضرورية للابقاء على التهدئة السارية (مبدئيا) منذ يونيو فان النتيجة قد تكون كارثية على المدنيين في غزة وفي المدن الإسرائيلية القريبة». وأضاف محذرا من أن «تقاعس المجتمع الدولي سيزيد المعاناة البشرية تفاقما وقد يضع فرص السلام في خطر اكبر».
من جانبها، تناولت صحيفة «الإندبندنت »البريطانية أزمة سوء التغذية التي يواجهها قطاع غزة بسبب الحصار حسبما جاء في تقرير للصليب الأحمر الدولي. وتنقل الصحيفة عن تقرير المنظمة الإنسانية أن «الحصار الذي فرضته إسرائيل على القطاع في أعقاب سيطرة حماس عليه العام الماضي أدى إلى تدهور ثابت في مستوى معيشة سكان القطاع البالغ أكثر من مليون ونصف إنسان إذ اجبر الحصار سكانه على تغيير نوعية الطعام الذي يتناولونه مما يترك آثارا سلبية على صحتهم على المدى الطويل».
وتشدد على أن تقرير المنظمة الذي يقع في 46 صفحة هو «أهم دراسة حتى الآن لآثار الحصار الإسرائيلي على صحة سكان القطاع». وجاء في تقرير المنظمة أن «الحصار الذي ترافق بارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 40 في المئة على الأقل أدى إلى تدهور مضطرد في الأمن الغذائي لأكثر من 70 في المئة من السكان وبالتالي ارتفعت نسبة سوء التغذية المرضي».
ويشير التقرير إلى أن «الحصار أجبر أعدادا متزايدة من السكان على بيع مقتنياتهم ومدخراتهم وخفضوا كمية ونوعية وجباتهم الغذائية إلى جانب التوفير في مصاريف تعليم وملابس الأطفال». إلى ذلك، شددت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على أن إغلاق الاحتلال المعابر لليوم الحادي عشر على التوالي وتعطل الخدمات الرئيسية جراء منع دخول المستلزمات والوقود «دليل ضعف وليس قوة». ودعت اللجنة في بيان إلى «إخراج معابر القطاع من دائرة الفعل ورد الفعل.
«وكالات»
