طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية فصائل المقاومة بعدم الانجرار وراء الاستفزازات الإسرائيلية والمحافظة على التهدئة في قطاع غزة. واتهم رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيان صحافي عقب اجتماعه مع القنصل البريطاني العام ريتشارد مكابيس، إسرائيل بأنها«تسعى إلى تدمير التهدئة وتعد العدة لاعتداء شامل على قطاع غزة».

ودعا د. عريقات «المجتمع الدولي لإلزام الحكومة الإسرائيلية بالحفاظ على التهدئة وتثبيتها في قطاع غزة ومدها لتشمل الضفة الغربية على اعتبار أن في ذلك مصلحة لكافة الأطراف». واستنكر «استمرار الحكومة الإسرائيلية في اعتداءاتها على قطاع غزة وتشديد الحصار والإغلاق ومنع الوقود والغذاء والدواء والمياه والكهرباء عن القطاع».

على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني، أكد عريقات أن «استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية تعتبر نقطة ارتكاز رئيسية في مواجهة التحديات التي يفرزها الاحتلال»، مستطرداً القول: «وان لم نساعد أنفسنا كأبناء للشعب الفلسطيني لوقف الجرح النازف والاحتكام لمصالحنا العليا لن يساعدنا احد».

من ناحيته طالب الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إسرائيل بوقف التصعيد العسكري في قطاع غزة والالتزام الكامل بالتهدئة. وقال أبو ردينة في تصريح إن «التصعيد الجاري ضد قطاع غزة يأتي مع اقتراب نهاية مدة التهدئة» وهو ما يشير إلى أن هناك «نوايا مبيتة لنسفها وإقحام القطاع وأهله في بورصة الانتخابات الإسرائيلية وتسديد فواتيرها من دماء أبناء شعبنا الأعزل».

وطالب أبوردينة سائر الأطراف الالتزام بالتهدئة و«قطع الطريق على محاولات الإطاحة بها، وتجديد دورة العنف الدموي التي سيدفع ثمنها مواطنونا الأبرياء». كما طالب برفع الحصار عن القطاع «والسماح بإدخال الوقود وسائر المواد التموينية وخاصة تلك التي توزعها وكالة غوث اللاجئين على المواطنين المحتاجين الذين يعانون الأمرين جراء الحصار المضروب عليهم ويهدد القطاع وأهله بوقوع كارثة إنسانية».

تمديد التهدئة ضعيف

من جهتها، أكدت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي على أن «إمكانية تجديد التهدئة مع إسرائيل السارية منذ خمسة شهور في قطاع غزة ضعيفة جدا» خاصة في ظل حالة التوتر والتصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة.

وقال قيادي بارز في «سرايا القدس» يدعى أبو الوليد إن «المقاومة لا ترى في التهدئة مصلحة في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي والإغلاق المستمر للمعابر فضلا عن الاستهداف المتواصل والمتكرر للصيادين وتواصل إطلاق النار باتجاه المزارعين والمناطق الحدودية في شمال القطاع وجنوبه».

وشدد أبو الوليد على أن «إنهاء التهدئة سيكون من خلال موافقة جميع الفصائل، ونتوقع أن تنتهي بانتهاء آخر يوم بتاريخها، وتعود الأمور حسب التقييمات الميدانية وما قد تشهده المرحلة المقبلة». ولفت إلى أن «المسمار الأخير في نعش التهدئة كان مع العمليات الأخيرة التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة».

رام الله، غزة ـ «البيان»