قتل اثنا عشر شخصاً على الأقل أمس، بقصف جوي يرجح انه أميركي لموقع في إقليم الحدود الشمالية الغربية في باكستان التي تخضع لسيطرة زعماء القبائل، فيما اعتبره الرئيس آصف علي زرداري بأنه تقويض لكل الجهود المبذولة لكسب ود الباكستانيين.

وأفادت مصادر أمنية بأن الهجوم الذي نفذ بصاروخين على الأقل، استهدف منزلاً في قرية «غاري أيوب» في شمالي إقليم وزيرستان المتاخم للحدود مع أفغانستان. وأوضح مسؤول استخباراتي أن «تسعة اجانب كانوا بين القتلى نتيجة سقوط صاروخين على منزل في إقليم شمال وزيرستان القبلي»، مشيرا في كلمة «أجانب» إلى مقاتلي القاعدة، كما أنه حدد هوية صاحب المنزل إلا أنه لم يشر ما إذا كان القتلى من المدنيين أو المسلحين الذين تعج بهم المنطقة.

يُذكر أنه وقبل الغارة بساعات اجتمع ديفيد ماكيرنان قائد قوات حلف شمالي الأطلسي «ناتو» في أفغانستان مع المشرعين الباكستانيين في العاصمة إسلام اباد. وكان القادة الباكستانيون طالبوا واشنطن بوقف فوري للهجمات الصاروخية واصفين إياها بانها انتهاك لسيادة باكستان.

ووفق إحصائية لشبكة CNN نفذت 11 غارة مماثلة يشتبه بضلوع القوات الأميركية فيها خلال أكتوبر الماضي، وهي الأعلى المسجلة ومنذ دعم باكستان للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب. جدير بالذكر، أن الإقليم المضطرب المتاخم للحدود الأفغانية يعج بالعناصر المسلحة المتشددة وتلك المتعاطفة معها من حركة طالبان باكستان وتنظيم القاعدة. الى ذلك، اعتبر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بأن الغارات التي تنفذها طائرات استطلاع أميركية داخل الأراضي الباكستانية تقوض الجهود الأميركية لكسب عقول وقلوب الباكستانيين.

وقال زرداري في حديث إلى شبكة «سي بي أس» الإخبارية الأميركية: «من الواضح أن الأشخاص الذين يلجأون إلى هذه الغارات واثقون من انهم يحققون شيئاً. غير ان الحقيقة عكس ذلك. إنها تقوض سيادتنا ولا تساعد في كسب قلوب وعقول الشعب»، وأكد الرئيس الباكستاني ان بلاده لم تبلّغ بأي من الغارات قبل حصولها وقال «لا تحصل الغارات بمعرفتنا».

وأضاف ان «التحدي الماثل أمام الإدارة الأميركية الجديدة سيكون السماح بأن يكون لدينا دور أكبر. نريد أن يكون لنا دور أكبر. إنها حربنا»، مضيفا بأن ذلك أمر غير مرحب به.