لا تزال الحربان اللتان تخوضهما الولايات المتحدة في كل من العراق وأفغانستان، تشغل بال المسؤولين الأميركيين في البيت الأبيض و«البنتاغون»، ولكن مع إدراكهم الجيد لاختلاف الظروف الداخلية والخارجية في كليهما؛ فإن النموذج الأميركي ليس بمقدوره النجاح في أفغانستان كما هو الحال في العراق، وذلك وفقا لمسؤول كبير في «البنتاغون». تزامن ذلك مع مقتل ما لا يقل عن 16 شخصا وإصابة 20 آخرين بعمليات متفرقة في أفغانستان.

وقال اريك ادلمان وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات إن الطبيعة الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية في أفغانستان تجعل من الصعب على الجيش الأميركي ان يطبق هناك نفس السياسات التي ساعدت على الحد من التمرد في العراق، مضيفا انه حتى في أكثر الفترات عنفا في العراق كان واضحا أن أفغانستان ستتطلب اهتماما دوليا أطول أمدا من العراق.

وفي إشارة إلى الأمل في أن يتمكن الجنرال ديفيد بتريوس القائد العام للقوات الأميركية في العراق وأفغانستان من تطبيق السياسات ذاتها، قال ادلمان «لن تكون عملية نقل حرفية سهلة»، مضيفا أنه مع تمتع العراق بموارد ضخمة من النفط والغاز وحكومة مركزية ونسبة تعليم مرتفعة، يسود أفغانستان فقر شديد وحكم مركزي غير راسخ ونسبة أمية تبلغ 80%، وتضاريس وعرة صعبة تجعل تحدي القوات الأميركية هناك أكبر مما واجهته في العراق.

وفي غضون ذلك، صرح مسؤولون أن قوات التحالف الدولي قتلت أربعة مسلحين يشتبه بانتمائهم إلى «القاعدة»، بالإضافة إلى 12 من عناصر طالبان، بينما أصيب 20 آخرون أثناء عمليتين منفصلتين في أفغانستان.

وجاء في بيان عسكري للقوات الأميركية أن «المقاتلين نفذوا عمليات انتحارية وهجمات بقنابل بدائية الصنع في المنطقة»، وأنهم كانوا «مدججين بالسلاح وبحوزتهم بنادق وقاذفات صواريخ وقنابل يدوية». وفي الوقت نفسه، أعلن مسؤولون في ولاية ميدان وارداك أن 12 مقاتلا على الأقل من طالبان لقوا حتفهم وأصيب عشرون آخرون في غارة جوية شنتها قوات التحالف، دون الإشارة إلى وقوع خسائر بين المدنيين.