بدأت الأحزاب والكتل النيابية العراقية العمل بجهد لافت لتأمين الفوز في انتخابات المجالس المحلية التي ستجرى قبل نهاية يناير2009، والتي يتوقع أن تعيد رسم الخارطة السياسية للبلاد، وفيما يرى البعض أن الانتخابات لن تؤدي إلى تغيرات «دراماتيكية»، يرى آخرون أن المرحلة المقبلة ستشهد ولادة تكتلات سياسية جديدة وتحالفات غير موجودة.
وتوقع عضو لجنة الأقاليم والمحافظات غير المرتبطة بإقليم في مجلس النواب النائب رضا جواد تقي أن تطرأ تغييرات على الساحة السياسية بعد انتخابات مجالس المحافظات، وتغييرات في القوى السياسية في المحافظات، لكنها سوف لا تكون «دراماتيكية»، وليست كبيرة جداً، حسب قوله.
وقال تقي في تصريح صحافي أمس «إن قوى جديدة ستدخل في الميدان، خاصة من المستقلين، إذ نتوقع أن تحظى بمقاعد في مجالس المحافظات، ولكنها لن تكون كثيرة».
وأشار تقي النائب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد إلى أن الساحة السياسية العراقية متحركة، و«هناك رغبة كبيرة هذا العام نحو المشاركة في الانتخابات»، ما يدل على أن هناك تغييرات في الخارطة السياسية ستحصل بعدها.
وأكد عضو مجلس النواب عن «كتلة التحالف الكردستاني» محسن السعدون رأي التقي بأن أموراً كثيرة ستتغير في الخارطة السياسية، بعد انتخابات مجالس المحافظات، مشيراً إلى أن تكتلات سياسية جديدة وتحالفات غير موجودة حالياً ستخرج إلى العلن.
وقال السعدون للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» أمس «ان من أهم الأحداث السياسية التي ينتظرها العراق هي انتخابات مجالس المحافظات التي تعد بالغة الأهمية لأنها ستحدد معالم الإدارات المحلية لجميع المحافظات العراقية».
وأشار إلى «أن الانتخابات المقبلة ستعطي قاعدة قوية للقوى السياسية المشاركة في الانتخابات المقبلة، وان الشعب العراقي سيعبر عبر صناديق الاقتراع عن اختياره للإدارات المحلية التي يرى فيها من هو أكفأ وأكثر قدرة على تقديم الخدمات بشكل أفضل».
من جانبه، حث نائب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم أبناء العشائر العراقية على المشاركة الفاعلة في انتخابات مجالس الانتخابات واختيار من هو أصلح للموقع القيادي.
وقال بيان للمجلس الأعلى «إن عمار الحكيم أشاد أثناء لقائه الخميس في بغداد شيوخ ووجهاء قبيلة البو محمد في محافظة البصرة بالعشائر العراقية لدورها الكبير والفاعل في الحفاظ على وحدة العراق وتماسكه والحفاظ على قيمه السامية».
وأكد الحكيم خلال اللقاء أهمية الحفاظ على المكاسب التي تحققت في العراق الجديد وترسيخ قيم الديمقراطية والحقوق المترتبة على هذا النهج وعلى رأسها التمسك بحق اختيار ممثلي أبناء المحافظات عبر صناديق الاقتراع.
كما حث أبناء العشائر العراقية الأصيلة على المشاركة الفاعلة في انتخابات مجالس الانتخابات واختيار العناصر المقتدرة وأصحاب التاريخ الجهادي، وذوي القدرة على أداء الخدمة والنهوض بالمسؤولية واختيار الأكفاء بالشكل الذي يؤدي إلى إحداث نقلة حقيقية في الواقع العراقي.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أجرت في السادس من الشهر الجاري القرعة الخاصة بأرقام وتسلسل الكيانات السياسية المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة، وأعطيت الأحزاب والكيانات المشاركة في القرعة، والبالغ عددها (401) أرقامها وتسلسلها ليتعرف المواطن على الكيانات والأحزاب التي يرغب بانتخابها.
وتم تقسيم الكيانات والأحزاب على أساس أسمائها والرقم الانتخابي الذي ستنتخب بموجبه في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة.
