يحتفل البغداديون اليوم بيوم مدينتهم، وهم يتطلعون إلى انتهاء أعمال العنف التي حصدت أرواح الآلاف منهم، في احتفالية يتوقع أن تكون مميزة وملفتة للنظر، بما يتناسب وأهمية بغداد وموقعها الحضاري.
وقال الوكيل الإداري لأمانة بغداد رئيس اللجنة التحضيرية للاحتفال بيوم بغداد عبد الحسين المرشدي أن الاحتفالية التي ستقام على حدائق متنزه الزوراء تتضمن افتتاح مهرجان الزهور الخريفي الخاص بـ «زهرة الداوودي» وأجنحة الدوائر البلدية وبقية دوائر الأمانة ونماذج من تصاميم المشاريع الجديدة وأعمال التزيينات ومعارض للفن التشكيلي والكاريكاتير وتنظيم ركضة بغداد التي تنطلق من بوابة بغداد في الكاظمية حتى متنزه الزوراء.
وبيّن أن برنامج الاحتفالية يتضمن أيضاً تنظيم مهرجان للشعر الشعبي وفعاليات رياضية تراثية وسباق زوارق في نهر دجلة ولعبة «الزورخانة»، فيما ستقام فعاليات لعدد من الوزارات والدوائر والمنظمات في عموم مدينة بغداد كما سترفع بالمناسبة معالم الزينة من قبل الدوائر البلدية في جميع القواطع.
وقال مدير العلاقات والإعلام في الأمانة حكيم عبد الزهرة إن دعوات وجهت إلى مسؤولين رسميين لحضور الاحتفالية التي ستتضمن عرضا لأهم الانجازات والمشاريع الخدمية خلال السنة الماضية والمشاريع قيد التنفيذ، وأهمها مشروع ماء الرصافة الكبير الذي أحيل إلى شركات فرنسية وعراقية بكلفة ثلاثة مليارات دولار.
وتحتفل بغداد في 15 نوفمبر من كل عام بعيد تأسيسها، ويعود سبب اختيار هذا اليوم للاحتفال لارتباطه بذكرى بناء اللبنة الأولى للمدينة المدورة التي شيدها الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور سنة «145ه» وانتهى من بنائها في سنة «149» هجرية في الجانب الغربي لنهر دجلة «الكرخ»، وتحديداً كما ثبته المؤرخون والمعنيون بالخطط والآثار، في المنطقة المحصورة اليوم ما بين جامع براثا حتى ساحة الشاعر عبد المحسن الكاظمي في مدخل مدينة الكاظمية، فيما يعرف بمنطقة «العطيفية» احد محلات الكرخ المعروفة.
وتاريخياً بدأ بناء مدينة بغداد المدورة سنة 145 للهجرة واستغرقت عملية البناء اربع سنوات، وشيدت بغداد على شكل مدور في الجانب الغربي من نهر دجلة، وعرفت ب«مدينة السلام».
وشيد ولي عهد الخلافة المهدي بن المنصور محلة الرصافة في الجانب الشرقي من دجلة، المقابل للمدينة المدورة في الأعظمية، اليوم لتكون مقراً للجيش، ويربط الجانبين جسر عائم.
ومن أشهر المنشآت الحضارية في المدينة المدورة قصر الذهب وجامع المنصور. وللمدينة أربعة أبواب هي باب الكوفة وباب خراسان وباب البصرة وباب الشام.
وفي عهد الخليفة المستنصر بالله بدأ بناء سور بغداد الشرقية، الذي جعل له أربعة أبواب هي باب السلطان، «باب المعظم حاليا»، وباب الظفرية «الباب الوسطاني حاليا» القريب من مرقد الشيخ عمر السهروردي الذي ما زال قائماً في موقعه لحد الآن، وباب الحلبة الذي يقع بالقرب من منطقة باب الشيخ الحالية، وباب كلواذي، مكان ساحة التحرير بالباب الشرقي حالياً.
