تصاعدت الحرب الكلامية والتراشق الإعلامي بين حركتي فتح وحماس بدرجة كبيرة، شن القيادي البارز في الحركة الإسلامية محمود الزهار هجوماً عنيفاً على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الحالية، واصفاً إياها بأنها مجموعة من «الخونة والتجار والجواسيس»، فيما رد القيادي في حركة «فتح» حكم بلعاوي، باتهام قادة حماس بأنهم «أفاقين آثمين»، وإنهم «أقرب ما يكون إلى زنادقة العصر الحديث».

وقال الزهار خلال برنامج حواري أذاعته قناة «الأقصى» التي تبث من مدينة غزة مساء الخميس إن «حركته تريد دخول منظمة التحرير الفلسطينية من أجل تنظيفها من الخونة والتجار والجواسيس الذين يسيطرون عليها حالياً».

وأضاف «ان حماس لا يشرفها أن تدخل المنظمة التي انتهت باسمها حقوق الشعب الفلسطيني بل يشرفها أن تدخل منظمة التحرير الفلسطينية التي أسسها القائد أحمد الشقيري لتحرير فلسطين بالمقاومة عام 1964». وكان الزهار يرد على تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس والتي وردت في مهرجان إحياء الذكرى الرابعة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بأن «الفصائل الراغبة بالانضمام للمنظمة لا تشرفها، وإنما المنظمة هي التي تشرفها».

ورد الزهار بأن «هذا الوعاء كان نظيفاً (منظمة التحرير) ونحن نريد أن ننظفه حتى يتم وضع الممثلين الحقيقيين للشعب الفلسطيني والذين حصلوا على غالبية الشعب الفلسطيني في الانتخابات التشريعية الأخيرة». وأكد أن «الذي يريد أن ينضم للمنظمة يجب أن تكون على أجندته تحرير كل فلسطين، لا من يربط بقاءه بالاحتلال الإسرائيلي».

في المقابل، قال حكم بلعاوي، إن «ما عبر عنه (وزير الداخلية في الحكومة المقالة) سعيد صيام في مؤتمره الصحافي الأخير عن قيادة حماس، يكشف ويعبر عن الأحقاد التي يجترها هؤلاء الأفاقون الآثمون والذين يمارسون علناً بهمزاتهم تلويث الطهارة الوطنية، وتمريغ الذاكرة الوطنية بالقذارة».

وأضاف بلعاوي في تصريح له باسم اللجنة المركزية لحركة «فتح» أمس، «لقد أصبح هؤلاء أقرب ما يكون إلى زنادقة العصر الحديث، حيث يكذبون ويحرضون ويختلقون الأهواء والأجواء التي تخدم أهدافهم لتزوير التاريخ الوطني الفلسطيني والنيل من القيادات الوطنية.

إلى ذلك، دعت القيادة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية، في بيان لها، أمس لمناسبة الذكرى العشرين لإعلان وثيقة الاستقلال، إلى «ضرورة المصالحة الوطنية، وإنهاء حالة الانقسام»، مؤكدة أن «المستفيد الوحيد من حالة الانقسام هو الاحتلال الإسرائيلي».

ورحبت القيادة المركزية للجبهة، بالورقة المصرية التي «تعد قاعدة وأساساً صالحاً يمكن الانطلاق منها من أجل حوار وطني جاد ينهي حالة الانقسام بين شطري الوطن التي أساءت لشعبنا على كل المستويات، ومؤكدة تمسكها الكامل بهذه المبادرة للحوار الوطني الفلسطيني».

ودعت مجلس الأمن واللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الأوسط إلى اتخاذ موقف حازم تجاه التجاوزات، والاعتداءات والممارسات الإسرائيلية المتواصلة بحق شعبنا وعدم احترام إسرائيل للتهدئة واستمرار اجتياحاتها المتواصلة للمدن والقرى الفلسطينية وسياسة الاغتيالات واستمرار الاستيطان والجدار والحصار وتصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد ممتلكات مزارع الزيتون الفلسطينية في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وحذرت القيادة المركزية للجبهة من «استمرار مخططات الاحتلال الرامية لتهويد مدينة القدس وطمس هوية المدينة وتغيير طابعها العربي والإسلامي وتفريغها من أهلها، داعية لجهد عربي وإسلامي لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس».