تعرضت المواقع الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة لوابل من صواريخ المقاومة الفلسطينية،خاصة مدينة سديروت، إضافة إلى المجدل التي قصفتها كتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» بخمسة صواريخ غراد الروسية، فيما أصيب أربعة فلسطينيين في غارة إسرائيلية شمال قطاع غزة، وسط تأكيد الاحتلال أن «الخروقات »الفلسطينية لم تبلغ بعد نقطة اللاعودة.

وأطلقت «كتائب القسام» ثمانية صواريخ على بلدة سديروت انطلاقا من شمال قطاع غزة.وقالت الكتائب في بيان لها أنها «أطلقت الصواريخ الثمانية على دفعتين» مشيرة إلى أن «المجموعتين اللتين أطلقت الصواريخ عادتا إلى قواعدهما بسلام».

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أمس أن «مواطنة إسرائيلية مسنّة تناهز الثمانين عاما أصيبت بجراح فيما أصيب سبعة آخرين بحالة من الهلع نتيجة سقوط عدة صواريخ فلسطينية محلية الصنع على بلدة اسديروت». وقالت الإذاعة إن «المواطنة تم نقلها إلى مستشفي برزلاي في مدينة عسقلان لتلقي العلاج اللازم».

كذلك أعلنت «كتائب القسام» أمس قصفها لمدينة المجدل بخمسة صواريخ من طراز (غراد). وقالت في بيان إن «هذا القصف يأتي رداً على جرائم الاحتلال المتواصلة والتي كان آخرها جريمته شرق خانيونس التي أسفرت عن استشهاد أربعة من مجاهدي القسام، منوهاَ إلى أن فاتورة الحساب مفتوحة بينها وبين العدو». وحذرت «كتائب القسام» الاحتلال الإسرائيلي من «المساس مجدداً بأي من أبناء الشعب أو بالمجاهدين، لأن ردها في حينه سيكون أضعاف هذا الرد، وأن التهدئة لن تمنعها من الرد على أي حماقة يرتكبها الاحتلال الصهيوني».

وأضافت «إن التهدئة في قطاع غزة لن تكون سيفاً مسلطاً على رقاب شعبنا وفصائلنا ومقاومتنا الباسلة ومن حقنا الدفاع عن أبناء شعبنا بكل الوسائل».

من ناحيتها أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى وألوية الناصر صلاح الدين مسؤوليتها المشتركة عن قصف عسقلان، بصاروخين من النوع المطور.وقالت الكتائب والألوية في بيان مشترك ان «عملية القصف جاءت في إطار الرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، وتأكيدا على خيار المقاومة»، مؤكدة على «حقها في الرد على أي عدوان».وأعلنت «كتائب المجاهدين» في فلسطين مسؤوليتها عن «قصف بلدة سديروت بأربعة صواريخ من نوع حفص على دفعتين».

في موازاة ذلك قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن« غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجموعة من المسلحين شمال غزة بعد إطلاقهم أحد الصواريخ.وذكرت إذاعة صوت فلسطين أن «4 فلسطينيين على الأقل أصيبا في الغارة»مضيفة أن «حالتهم مستقرة».

وقال مصدر مسؤول في ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي «أن ممارسات إطلاق القذائف الصاروخية وحفر الأنفاق بمحاذاة حدود غزة تشكل خرقاً لتفاهمات التهدئة لكنها لم تبلغ بعد نقطة اللاعودة». وأشار المصدر إلى «أن إسرائيل لن تتردد في الرد وإجهاض أي مخطط إرهابي حال بلوغ هذه النقطة».

وطلب عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية طرح مسألة التصعيد الأمني على حدود غزة على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غدا الأحد. وانتقد عدد من نواب الليكود والمعارضة اليمينية بشدة ما وصفوه بضعف الحكومة الذي يشجع حماس على ممارساته العدوانية ويجعل من التهدئة كلمة فارغة.

من جانبها قالت صحيفة «هآرتس» إن «إسرائيل مررت رسالة إلى حركة حماس قالت فيها إنها لا تريد استمرار التصعيد الحاصل في قطاع غزة بين الجانبين خلال الفترة الماضية».

وأفادت الصحيفة أن «إسرائيل مررت الرسالة إلى حماس بواسطة مسؤولين مصريين، لكنها هددت بالرد على كل محاولة من جانب حماس لتنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية». وأضافت أن «الوضع في القطاع قابل للاشتعال بشكل كبير بسبب وصول تحذيرات إلى إسرائيل تفيد بأن حماس تعمل على الإعداد لعمليات ضد أهداف إسرائيلية».