بدأ الاتحاد الأوروبي محادثات أمس، بشأن إقامة علاقات سياسية واقتصادية أوثق مع ليبيا في إطار جهود لدفع العلاقات في مجال إمدادات الطاقة، فيما أكد مسؤول عسكري ليبي كبير يقول إن بلاده تطلع على آخر التقنيات والصناعات العسكرية. وقالت مفوضية الاتحاد الأوروبي إن «الإطار المتصور للاتفاقية يغطي مجالات تتراوح بين التجارة والطاقة والهجرة غير الشرعية والبيئة«.

وكانت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وليبيا قد تعثرت لسنوات عديدة بشأن اتهامات بأن الحكومة الليبية تدعم الإرهاب. لكن بروكسل أعلنت في يوليو انها ستعزز العلاقات بعد أن أفرجت طرابلس عن ممرضات بلغاريات اتهمن بإصابة أطفال ليبيين بالفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز).

وقالت بينيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن «ليبيا هي آخر بلد في جنوب البحر المتوسط لا توجد بينه وبين الاتحاد الأوروبي علاقات تعاقدية ونحن حريصون على إقامة إطار قانوني واضح يستمر طويلا».

وقالت المفوضية إن «المحادثات مع ليبيا ستهدف إلى التعاون في السياسة الخارجية وقضايا الأمن ومنطقة للتجارة الحرة تكون عميقة وشاملة بقدر الإمكان والتعاون في مجالات تشمل السياسة البحرية ومصائد الأسماك».

إلى ذلك، أجرى مساعد وزير الخزانة الأميركي آدم زوبن، محادثات أمس في ليبيا مع مساعد وزير الخارجية الليبي لشؤون الأميركتين أحمد الفيتوري، اتفق خلالها الطرفان على دعم التعاون بينهما في مجال الإجراءات المالية والمصرفية الخاصة بقوانين مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال وفقاً للقرارات الدولية. وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية أن زوبن والفيتوري أظهرا رغبتهما المشتركة في «تفعيل التعاون» بين البلدين وعبرا عن ارتياحهما ل«التطور» الذي تشهده العلاقات الليبية الأميركية.

ولم يصر الاتحاد الأوروبي في المفاوضات التي تجري بموجب ما يطلق عليه عملية برشلونة للاتحاد الأوروبي التي كانت ليبيا مترددة في الانضمام إليها فيما يبدو على متطلبات التحرر السياسي والاقتصادي. غير ان بيان الاتحاد الأوروبي قال ان« المبادئ الأساسية التي تتضمنها الاتفاقية ستكون احترام حقوق الإنسان والديمقراطية وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل والالتزام بقواعد اقتصاد السوق».

في موازاة ذلك أعلن أمين اللجنة المؤقتة للدفاع في ليبيا اللواء أبو بكر يونس جابر أول من أمس أن بلاده تدرس وتطلع على آخر التقنيات والصناعات العسكرية. وقال يونس خلال زيارته معرض ليبيا الأول للدفاع والأمن والسلامة«ليبيا ديكس»: «رأينا أن هناك أشياء كثيرة تنفع الشعب المسلّح، واستراتيجية بناءة ونحن لا بدّ أن ندخل في كل المجالات».

ولفت يونس إلى أن السلاح ليس تجارة «بل هو موقف دولة مع دولة أخرى«.وأشار إلى وجود منافسة كبيرة بين شركات الدول المشاركة في المعرض على ليبيا، مضيفاً «لكن في النهاية نحن في هذه المنافسة تقدم لنا أحسن العروض وأحسن الأسعار والالتزام بالمحافظة على هذه المعدات».