أعلن قائد القوات البرية في وزارة الدفاع العراقية، عن بدء الاستعدادات لشن عمليات أمنية واسعة على بعض مناطق محافظة ديالى التي تمثل «حواضن للجماعات المسلحة»، حسب قوله، مؤكدا في الوقت نفسه افتتاح خمسة مراكز أمنية جديدة جنوب محافظة ديالى، شهد العراق يوماً هادئاً نسبياً مقارنة باليومين الماضيين اللذين خلفا عشرات الجرحى والقتلى في انفجارات هزت العديد من المدن العراقية.
وقال الفريق الركن علي غيدان أثناء انعقاد مؤتمر عشائري شمال مدينة بعقوبة إن الأوضاع الأمنية أفضل مما كانت عليه قبل عام، وهناك انخفاض كبير في أعمال العنف في أغلب مناطق المحافظة، ولكن توجد أيضا بعض المناطق التي تعتبر «حواضن للجماعات المسلحة، وتقوم القيادات الأمنية حاليا بمتابعتها». وأوضح غيدان أن القوات الأمنية المشتركة الآن بصدد البدء بعمليات أمنية واسعة في المناطق التي تتواجد بها الجماعات المسلحة وتعتبر حواضن لها، لافتا إلى أن اليومين الماضيين شهدا عمليات أمنية في بعض المناطق. وأشاد قائد القوات البرية بما وصفه بالدور الكبير للعشائر في دعم وإسناد القوات الأمنية، وقال إن أبناء عشائر المجمع تمكنوا قبل أيام من قتل ستة من المسلحين، واعتقلوا 21 آخرين بالتعاون من القوات الأمنية في القرى الجنوبية لقضاء بعقوبة.
وأكد غيدان افتتاح خمسة مراكز أمنية في قرى المجمع، جنوب بعقوبة، لكي تسهم في حفظ الأمن ومنع عودة العنف والجماعات المسلحة إلى القرى المحررة، مشددا على أن القوات الأمنية تملك كمّا كبيرا من المعلومات عن الجماعات المسلحة، وهذا الأمر يأتي من تعاون أبناء العشائر والمواطنين في اعتقال العديد من العناصر المسلحة.
في هذه الأثناء، طالبت النائبة عن الكتلة الصدرية مها الدوري وزيري الداخلية والدفاع بتقديم استقالتيهما. ونقلت «الوكالة الوطنية العراقية» للأنباء عن الدوري قولها «ان على الوزيرين تقديم استقالتيهما على خلفية التفجيرات الكثيرة التي حصلت في بغداد وان يتمتعا بالمسؤولية المهنية التي تحتم عليهما ذلك» في إشارة إلى التفجيرات التي ضربت بغداد اليومين الماضيين، وأضافت النائبة العراقية أن هذه التفجيرات المتكررة «حصلت نتيجة لتقصير الحكومة العراقية والقوات الأميركية». ووصفت الدوري هذه الأعمال بأنها «من اجل الضغط على العراق لتوقيع الاتفاقية الأمنية وإرسال رسالة للعراقيين بأنهم بحاجة إلى القوات الأميركية في العراق».
إلى ذلك، قال مصدر في الشرطة العراقية إن مدنيا قتل أمس في حين أصيب ستة آخرون في انفجار عبوة لاصقة جنوب شرقي بغداد.
وأوضح المصدر لوكالة أنباء «أصوات العراق» ان عبوة لاصقة انفجرت في باص صغير لنقل الركاب على طريق محمد القاسم السريع جنوب شرقي بغداد ما أسفر عن مقتل مدني واحد واصابة ستة اخرين بجروح من ركاب الباص.
كما اصيب مدنيان وأربعة من الشرطة القضائية بانفجار عبوة ناسفة في شارع النضال وسط بغداد قبل ظهر امس، وذكر مصدر في الشرطة أن العبوة انفجرت قرب المجمع الكوري لدى مرور دورية تابعة للشرطة القضائية، وأن الانفجار أدى إلى إصابة أربعة من أفراد الدورية واثنين من المارة، وإلحاق إضرار بإحدى عجلات الدورية، وتهشم زجاج المحال التجارية القريبة.
على صعيد آخر، قال قائد الفرقة العاشرة للجيش العراقي اللواء الركن حبيب طالب الحسيني «ان من أهم الأهداف التي يسعى الجيش لتحقيقها هي جعل محافظة ميسان منزوعة السلاح».
ودعا الحسيني في تصريح صحافي أمس جميع المواطنين في المحافظة إلى «التعاون مع الأجهزة الأمنية من خلال توفير المعلومات التي تساعد على إلقاء القبض على المسلحين والمطلوبين للقضاء ورصد العناصر الخارجة عن القانون».
وشدد على ضرورة «الإخبار عن الأسلحة الموجودة لدى المواطنين بدون ترخيص رسمي وذلك من اجل حصر السلاح بيد أجهزة الدولة العسكرية والأمنية».
وأوضح الحسيني« أن أبناء العشائر ومنذ انطلاق خطة فرض القانون قدموا معلومات وافية عن مخابئ السلاح والإخبار عن المطلوبين للقانون ».

