تكالب تجار التذاكر والفنادق وشركات الطيران وشركات النقل، وبعض سكان واشنطن، على الاستفادة والتربح من الاهتمام بالحدث غير المسبوق، بتنصيب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة في العشرين من يناير 2009.
وتبين أن الطلب الهائل على بطاقات الدعوة لحفل أداء اليمين الدستورية للرئيس الـ 44 للولايات المتحدة - حتى قبل 70 يوما من الحدث- فتح أبواب الرزق على مصارعها للاتجار في هذه البطاقات حيث يحاول البعض بيعها نظير 20 ألف دولار للتذكرة وربما أكثر ـ على الانترنت.
وسيتم طرح 250 ألف بطاقة للحدث المرتقب والذي ربما لا يشهده المرء إلا مرة واحدة في العمر. والبطاقات في الواقع مجانية لكن هيهات أن تحصل عليها. وهي موجودة لدى أعضاء الكونغرس بمجلسيه الذين انهالت الطلبات على مكاتبهم منذ انتصار اوباما التاريخي الأسبوع الماضي.
لكن الطلب فاق العرض بكثير. ويتوقع المسؤولون حضور أكثر من 2,1 مليون شخص - وهو العدد الذي حضر مراسم تنصيب الرئيس ليندون جونسون عام 1965 حيث امتلأت حتى الاماكن المخصصة للمشاهدين وقوفا أيضا حسبما أوردت صحيفة «واشنطن بوست».
وانهالت المكالمات الهاتفية على مكتب الينور هولميس نورتون التي تعمل لحساب مدينة واشنطن في الكونجرس حيث بلغت 3 آلاف مكالمة خلال الأيام القليلة الماضية وحدها مما دفعها لإصدار بيان على موقعها الالكتروني جاء فيه: «بسبب الطلب الهائل على البطاقات فان هذا المكتب لم يعد بمقدوره تلقي مزيدا من الأسماء.من فضلكم لا تتصلوا هاتفيا أو عبر البريد الالكتروني بمكتبنا بخصوص حفل التنصيب».
وذكرت شبكة «سي إن إن» الإخبارية «انه من السهل معرفة السبب في أن تجار التذاكر يحاولون تحقيق الكسب المادي مبكرا حيث طلب احدهم 20095 دولارا نظير البطاقة الواحدة. فالبطاقات لن توزع إلا قبل حفل التنصيب بأسبوع واحد. ويحصل هؤلاء الوسطاء على البطاقات عادة من موظفين حكوميين لكنهم لا يوفرون ضمانات حيث ان مواكبة الطلب الهائل يمثل تحديا».
وقال هوارد جانتمان رئيس فريق العاملين بإدارة لجنة الكونجرس المشتركة الخاصة بحفلات التنصيب في تحذير على الموقع الالكتروني الرسمي لحفلات التنصيب قائلا «أي موقع اكتروني أو تاجر في البطاقات يزعم أن لديه بطاقات لحفل التنصيب هو ببساطة لا يقول الحقيقة». وقال«إننا نناشد الجمهور توخي الحذر الشديد تجاه أي عرض خاص ببيع البطاقات».
وصرحت السيناتور دياني فينشتن الاثنين الماضي بأنها تعد مشروع قانون بحظر بيع البطاقات قانونا. وقالت في بيان «لقد سمعنا أخبارا تقول إن البعض يحاول الاتجار في هذه البطاقات ويبيع البطاقة الواحدة مقابل أكثر من 40 ألف دولار. هذا أمر لا يمكن قبوله ولا يتعين السماح به».
ويواكب المحاولات المحمومة للحصول على البطاقات زيادات صاروخية في أسعار النقل بالحافلات والطائرات المتجهة إلى واشنطن في ذاك الأسبوع. وذكرت واشنطن بوست إن إحدى شركات الطيران زادت أسعار الحجز بنسبة 200 في المئة. وبلغ سعر تذكرة الطائرة من شيكاغو إلى واشنطن على الانترنت 1500 دولار.
ولأن غرف عدد كبير من الفنادق تم حجزها بالكامل فان البعض تحول إلى مواقع على الانترنت لاستئجار شقق أو حتى غرفة واحدة. ويتراوح السعر في أسبوع التنصيب بين 500 دولار إلى 10 ألاف دولار لأسبوع حفل التنصيب.
