طالب النائب البحريني جاسم السعيدي قيادات وحكومات وشعوب الخليج بتوحيد الصفوف للتصدي لجميع من وصفهم بـ «الضالين والمتمردين» سواء البحرينيين أو الآخرين ممن ينتمون لجنسيات خليجية منحتهم بريطانيا اللجوء السياسي، في شن عدد كبير من النواب البحرينيين حملة ضد جمعيات سياسية تسيّس القوانين والقضايا الداخلية وتسعى إلى تدويلها.
وخاطب النائب السعيدي جميع مجالس النواب والأمة والشورى الخليجية إضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن العطية من أجل إيجاد وقفة خليجية موحدة أمام الدعم البريطاني للمعارضين، قائلاً: «لسنا على استعداد أن نهب ثرواتنا ومقدراتنا لحل مشاكله الاقتصادية بالمجان».
وأكد على ان «الوسيلة الفعالة في الضغط على بريطانيا هي شرط المساعدات التي تعهدت الدول الخليجية بإرسالها لإنقاذ الاقتصاد العالمي بشكل عام والاقتصاد البريطاني بشكل عام على تسليم جميع المطلوبين والملاحقين الخليجيين المقيمين في بريطانيا على أن تتم محاكمتهم في دولهم الأصلية وفق القوانين والدستور المعمول به في الدول الخليجية إن وجهت له تهم».
وأضاف: «وكذلك الأمر مع بعض دول الخليج التي تتعرض لهجمة شرسة من بعض الضالين من أبنائها الذين يحرضون على الإرهاب وزعزعة الأمن وعصيان ولاة الأمر في هذه الدول مثل بريطانيا وأميركا اللتين تزعمان حرصهما على علاقات التعاون والصداقة مع دول الخليج، ومع ذلك تسمح لهؤلاء بمهاجمة دولهم ومحاولة تهديد الأمن الوطني».
يذكر أن النائب السعيدي كان التقى في مطلع الشهر الجاري السفير البريطاني لدى البحرين جيمس بودن للتباحث حول مسألة قانونية منح بعض المواطنين البحرينيين في بريطانيا اللجوء السياسي، لكنه أوضح أن مباحثاته مع السفير «باءت بالفشل الذريع»، وأن السفير تهرب من الإجابة عن جميع الأسئلة التي طرحت عليه خلال المقابلة، مبديا انزعاجه الشديد من عدم تعاونه مع نواب الشعب.
وفي السياق ذاته تقدم السعيدي بسؤال نيابي إلى وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة لسؤاله حول إجراءات حكومة البحرين في ملاحقة الموجودين في الخارج.
على صعيد آخر، انتقد عدد من أعضاء مجلس النواب البحريني لجوء بعض الجمعيات السياسية إلى تسييس نصوص القوانين، مؤكدة على أن ذلك «نهج خطير يتحدى النظام القانوني القائم»، وأشاروا إلى أن القاعدة الدستورية الثابتة والمتفق عليها بين جميع النظم في العالم هي أن القانون يظل سارياً إلى أن تلغيه السلطة التشريعية أو تعدله.
ورفض النواب البحرينيون في بيان أصدروه «الإساءة لسمعة البحرين في اللقاءات الخارجية»، مشيرين إلى أن «الدستور نظم طريقا وحيدا للطعن ألا وهو الطعن أمام المحكمة الدستورية بأي نص مخالف لأحكامه»، وأكدوا على أنهم «يمدون أيديهم للجميع للعمل بإخلاص من اجل كفالة حرية الرأي وحماية الحقوق والحريات، في إطار أحكام الدستور والقوانين السارية من خلال القنوات الشرعية»، منتقدين تصريحات بعض النواب أمام جهات أجنبية عن الأوضاع الداخلية في البلاد التي لا تمت بصلة للحقائق، والتي وصفوها بأنها «تدخل ضمن الإشاعات الكاذبة والمغرضة».
من جانبه، قال عضو كتلة «الوفاق» النائب جواد فيروز الذي كان قد شارك في مؤتمر بجنيف انتقد فيه التمييز في البحرين أنه «اتضح للجميع أن اقصر الطرق لحلحلة الموضوعات وإثارتها إعلاميا هو طرحها في الخارج».
وفي الوقت الذي أصر فيه فيروز على أن موقفه سليم، اعتبر أن «حب الوطن وحب الخير له لن يكون إلا عن طريق اللجوء لمعالجة قضاياه وليس التستر وإخفاء العيوب التي تهدد أمنه واستقراره».
وكان فيروز شارك في مؤتمر اتحاد البرلمان الدولي بجنيف الأسبوع الماضي وقدم ورقة باسم كتلته انتقد فيها أوضاعاً في البحرين ما أثار مجلس الشورى وبعض النواب، معللين ذلك بأن النائب كان يمثل البحرين ومجلس النواب وليس كتلته.
المنامة ـ غازي الغريري
