كشفت مصادر فلسطينية أن الرئيس محمود عباس «أبو مازن» شرع في خطواته الهادفة إلى عزل حركة «حماس» وإعلان قطاع غزة إقليما متمردا، وهو ما أكدته «حماس» رسميا، وسط دعوات من جانب حركة «فتح» للجامعة العربية بوضع حد للانقسام الفلسطيني.
وقال مصدر مقرب من أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم، نقلاً عن لسان الأخير قوله «الرئيس بدأ اتصالاته منذ عصر الثلاثاء الماضي العمل على عزل حماس وردعها بقوة السلاح وإعلان ان غزة إقليم متمرد وإيقاف كل المعونات التي تصل لغزة بناءً على أن حماس هي المستفيدة من وصولها أولاً ».
وذكر المصدر بأن «أول اتصالات الرئيس كانت للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز» ولم يشر المصدر الى تفاصيل ما نتج عن ذلك الاتصال. من جهته، طالب عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ورئيس وفد الحركة للحوار الوطني الفلسطيني نبيل شعث، جامعة الدول العربية بوضع حد للانقسام الداخلي الفلسطيني.
وقال شعث في مؤتمر صحافي عقده عقب اجتماع مع عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية مساء الثلاثاء في القاهرة «نريد من جامعة الدول العربية أن تتحرك لوضع حد للانقسام والتباعد، والعودة للحوار بأسرع وقت ممكن».
وتناول الاجتماع الذي حضره أعضاء من وفد فتح للحوار أسباب تأجيل مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني الذي كان مقررا هذا الأسبوع في القاهرة. وقال شعث إن «الانقسام الداخلي الفلسطيني يجب أن ينتهي وبقرار ليس فلسطينيا فقط بل عربي، انسجاما مع قرارات مجلس وزراء الخارجية العرب الأخير، ويجب ألا يكون العرب محايدين، وأن يتدخلوا لرأب الصدع وإنهاء الوضع الراهن».
وردا على سؤال عن التحرك المرتقب خلال الفترة المقبلة فيما يخص الحوار الفلسطيني ، قال شعث إن «الجامعة العربية سوف تعقد اجتماعا بدعوة من الأمين العام يحضره وزراء الخارجية العرب حيث سيستمع الاجتماع إلى تقرير مصر التي قامت بالمبادرة (لعقد الحوار) عما تم ولماذا لم يعقد الحوار الشامل بهدف استعادة المبادرة لدورها».
وأشار إلى أن «الجامعة العربية يجب أن تبقى فاعلة في هذا الدور، متابعة لكل الأسباب التي قد تعوق التقدم، ولذلك ننتظر هذا الاجتماع بفارغ الصبر».
وحول احتمال حدوث انقسام داخل مجلس وزراء الخارجية العرب بين المؤيدين ل«حماس» والمناصرين لفتح، قال شعث: «لا أتوقع فرقة عربية بل أتوقع أن مجلس الجامعة العربية سيتخذ بكل حكمة وتوحد قرارا من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني».
في موازاة ذلك، جدد القيادي البارز في حركة «فتح» محمود الزهار، رفض حركته التمديد للرئيس عباس بعد التاسع من يناير المقبل، محذرا من أن «يكون الرئيس قد حضر للغم سياسي على نمط اوسلو» على حد قوله.
كما أشار الزهار خلال ندوة سياسية في الجامعة الإسلامية إلى «خطط لوضع حركة حماس في مواجهة مع الدول العربية ومصر، وإعلان ان غزة إقليم متمرد إذا ما فشل الحوار». وقال «يريد أبو مازن أن يضعنا في مواجهة مع الدول العربية ولكنه لا يعلم انه ليست كل الدول ستستجيب لطلبه».
غزة ـ «البيان»