أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أمس وقفا «فوريا» لإطلاق النار في دارفور، ودعا إلى نزع أسلحة الميليشيات، الأمر الذي قابلته «حركة العدل والمساواة» بالرفض الفوري.
وقال البشير: «أعلن موافقتنا على الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار ما بين القوات المسلحة والحركات المسلحة على أن تتوفر آلية مراقبة فاعلة مشتركة من كافة الأطراف والقوات المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة».
وأضاف أن «هذا الإجراء يجب أن يبدأ بتحديد مواقف الأطراف والإجراءات المتصلة للمراقبة والتحركات الإدارية».
وأتى كلام البشير بعدما استمع إلى التوصيات النهائية لمبادرة «أهل السودان للسلام» في دارفور، التي أطلقها النظام السوداني وتقاطعها حركات التمرد، ومن شأنها توفير أساس لمؤتمر مصالحة في قطر من المقرر عقده قبل نهاية السنة الحالية.
من جهتها، أعلنت «حركة العدل والمساواة» إحدى أبرز حركات التمرد في دارفور، أنها لن توقف القتال ووصفت إعلان البشير وقف إطلاق النار بأنه «ليس جديا».
ونقلت وكالة «رويترز» عن نائب القائد العام للجماعة سليمان صندل قوله ان الحركة لن توقف إطلاق النار «الا بعد الوصول الى اتفاق اطار يضمن الحقوق الأساسية للحركة»، وأن إطلاق النار «لا يمكن أن يكون مجانا».
وتقوم الحكومة السودانية بجهود دبلوماسية على أكثر من صعيد من اجل إقناع مجلس الأمن بإصدار قرار يعلق لمدة عام إجراءات المحكمة الجنائية الدولية، التي اتهم مدعيها العام لويس مورينو أوكامبو الرئيس عمر البشير ب«ابادة جماعية» في دارفور.
وقال وزير الخارجية السوداني دينق ألور كول إن بلاده تأمل أن يساعد هذا المسعى إقناع الدول الغربية بتأييد تأجيل توجيه اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
وقال كول ان الخطط الجديدة ستمنح السودان «سلطة معنوية» ليطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تأييد حملة تسعى لتأجيل توجيه المحكمة الجنائية الدولية أي اتهام إلى البشير.
وقال الوزير في مقابلة مع وكالة «رويترز» انه «إذا استطعنا التقدم بإطار عمل واضح... ستكون حجتنا قوية أمام المجتمع الدولي بأننا نحل هذه المشكلة وأننا في حاجة إلى فرصة لحل هذه المشكلة».
(وكالات)
