اقر البرلمان الجزائري بغالبية ساحقة أمس، مشروع تعديل الدستور الذي يسمح للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالترشح لولاية ثالثة. وعقد البرلمان الجزائري اجتماعا صباح أمس للنظر في مشروع لتعديل الدستور كان الرئيس الجزائري أحاله للبرلمان، استهدف بصورة خاصة تعديل المادة 74 التي تنص على إمكانية «إعادة انتخاب» رئيس الجمهورية لولايتين رئاسيتين لرئيس واحد.
وصادق البرلمان المنعقد بغرفتيه مجتمعتين أمس بالأغلبية على القانون المتضمن تعديل الدستور، وقد صوت ب«نعم» 500 نائب من مجموع 529 نائبا حاضرا، في حين صوت ب«لا» 21 نائبا وامتنع عن التصويت 8 نواب، ويتضمن القانون المصادق عليه 14 مادة تخص خمسة محاور أساسية تتعلق بترقية حقوق المرأة سياسيا وحماية رموز الثورة وترقية كتابة التاريخ و تحديد صلاحيات السلطة التنفيذية إلى جانب تجديد انتخاب رئيس الجمهورية لتعهدات غير محددة.
وبهذا التعديل، سيكون بمقدور بوتفليقة (71 عاما) بدء ولايته الثالثة ومدتها خمس سنوات في ربيع العام المقبل. وكان رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى قدم عرضا مفصلا عن القانون المتعلق بتعديل الدستور ليتم بعد ذلك التصويت من قبل البرلمانيين على التعديل الدستوري طبقا للمادة 176 من الدستور.
وبحسب المحللين السياسيين تعتبر مسألة إعادة انتخابه أمرا مؤكدا في ظل عدم تنظيم صفوف المعارضة وعدم وجود أي مرشحين يمثلون تحديا حقيقيا له.
وكان المجلس الدستوري الجزائري قد وافق على التعديلات المقترحة في الأسبوع الماضي حيث قرر أنها لا تؤثر على التوازن الدستوري للسلطات أو تضعف من الحقوق المدنية للمواطنين. ولم يتطرق بوتفليقة (71 عاما) حتى الآن إلى إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة في ابريل 2009 بعدما انتخب عام 1999 وأعيد انتخابه عام 2004.
الجزائر ـ «البيان»