أجرت إيران أمس تجربة على جيل جديد من صواريخ أرض - أرض تحمل اسم «سجيل» حسبما ذكرت وكالة أنباء «فارس» نقلاً عن وزير الدفاع مصطفى محمد نجار وصفها محللون ب«استعراض القوة» تزامناً مع وصول رئيس الدبلوماسية الإيرانية منوشهر متقي إلى كوريا الشمالية في زيارةٍ تستغرق يوماً واحداً لن يلتقي خلالها بزعيم البلاد كيم جونغ إيل.

وعرض التلفزيون الرسمي مشاهد لإطلاق الصاروخ وهو يطلق من منصة في منطقة أشبه بالصحراء دون أن يوضح أي معلومات حول مدى الصاروخ أو فيما إذا نجحت التجربة.

وأوضح نجار بأن الصاروخ «يعمل على مرحلتين ومحركين ويستخدم الوقود الصلب ويمتلك ميزات دفاعية هائلة جداً»، مضيفاً بأن أكثر ما يميز هذا الصاروخ هو «السرعة الكبيرة التي يمكن فيها إطلاقه».

ويشبه «سجيل» إلى حد كبير صاروخ أرض ؟ أرض الآخر «شهاب 3» الذي يبلغ مداه قرابة 2000 كيلومتراً ويمكنه من الوصول إلى أهداف داخل الأراضي الإسرائيلي.

وقلل نجار من أهمية الحدث مؤكداً بأن توقيت تجربة الصاروخ الجديد «ليس مرتبطاً بالأحداث الإقليمية والدولية»، مشيراً إلى أن التجربة «مبرمجة منذ عام في إطار إستراتيجية إيران الدفاعية الرادعة». وتأتي هذه الأنباء بعد يوم من تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية ادعت بأن الحرس الثوري اختبر صاروخاً جديداً بالقرب من الحدود العراقية.

وقال المحلل البارز في مجلة «ديفنس ويكلي» العسكرية المتخصصة تيم ريبلي بأن إطلاق الصاروخ الجديد «استعراض للقوة من قبل طهران».

لكنه استطرد قائلاً بأن تقنية العمل على مرحلتين التي بني على أساسها الصاروخ «ستزيد من مداه». وحول مصادر التي يمكن لها أن تكون زودت طهران بالمكونات اللازمة، أفاد ريبلي بأن إيران استعانت في الماضي بتكنولوجيا من كوريا الشمالية «لكن من غير المعروف إن كانت فعلت الأمر ذاته هذه المرة».

إلى ذلك، وصل صباح أمس وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إلى العاصمة الكورية لشمالية بيونغ يانغ في زيارةٍ تستغرق يوماً واحداً في إطار جولته الآسيوية التي تشمل أيضاً كوريا الجنوبية وماليزيا. ومن المتوقع أن يلتقي متقي خلال زيارته كلاً من رئيس اللجنة التنفيذية للمجمع الكوري الأعلى كيم يونغ نام وهو أعلى مسؤول في البلاد بعد كيم جونغ إيل فضلاً عن نظيره باك أويي جون.

(وكالات)