عبّر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، خلال لقائه الرئيس السوري بشار الأسد أمس، عن رفض العراق للغارة التي قامت بها القوات الأميركية على منطقة البوكمال السورية، مطمئنا الجانب السوري من أن بلاده لن تكون منطلقا للهجوم على دول الجوار.
والتقى الأسد الوزير العراقي في دمشق أمس، وأفاد في بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية أن زيباري أكد خلال لقائه الرئيس السوري أن سياسة الحكومة ودستور العراق الدائم لا يسمحان بان يكون العراق منطلقاً لأية أعمال عدائية ضد دول الجوار، وان زيارته اليوم تأتي لتجاوز التوتر الذي شاب العلاقات الثنائية بعد الغارة الأميركية على منطقة البوكمال السورية».
وأضاف البيان«ان زيباري أكد حرص الحكومة العراقية على تطوير وتفعيل العلاقات الثنائية وضرورة استمرار عمل اللجان الأمنية الفنية بين العراق ودول الجوار واستمرار الزيارات المتبادلة بين المسؤولين».
من جهتها، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» ان زيباري سلم الرئيس الأسد رسالة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تتعلق باتفاقية وضع القوات الأميركية في العراق. وأوضحت الوكالة ان المالكي «عبر في رسالته عن حرص الحكومة العراقية الأكيد على الحفاظ على الأمن الوطني والإقليمي والا يكون العراق منطلقا لمهاجمة أي دولة من دول الجوار تحت أي ظرف من الظروف».
وأضافت ان الرسالة تضمنت «حرص القيادة العراقية على ألا يكون في الاتفاقية ما يمكن أن يفسر بأي حال من الأحوال بما يمس مصالح الأمن في عموم دول الجوار».
ونقلت «سانا» عن الأسد حرص سوريا على «تمتين العلاقات مع العراق في جميع المجالات» و«على الوقوف في وجه المؤامرات التي تعبث بأمن واستقرار المنطقة».
وكان زيباري أكد لدى وصوله إلى دمشق الثلاثاء في زيارة غير معلنة أن العراق «لن يكون منطلقا لأي أعمال عدائية ضد أي دولة من دول الجوار».
والتقى مساء الثلاثاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم وأطلعه على آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات حول اتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة مؤكدا«حرص الحكومة العراقية على طمأنة دول الجوار ازاء هذه الاتفاقية».
في موازاة ذلك، أشادت صحيفة «تشرين» السورية الرسمية في افتتاحيتها أمس بالمسلحين العراقيين الذين يقاتلون الأميركيين وقالت «الجيل الذي يقاوم المحتل الأميركي في العراق» معتبرة إياه «جيل الشباب المؤمن بعروبته وهويته وحريته واستقلاله». وأضافت الصحيفة بالقول إن «المقاومة خيار لا رجعة عنه وحق مشروع، ولتصل الرسالة لمن يحاول الرهان على الأوهام والأحلام».
وقالت إن «المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان هي دليل على ما تحدث به الرئيس السوري بشار الأسد قبل أيام قائلا إن (الأجيال العربية الشابة أكثر تمسكاً بحقوقها وأكثر صلابة في الدفاع عن حريتها ومقاومتها للاحتلال الأجنبي وهذا يناقض الكثير من التحليلات التي كانت تتوقع أن نصل إلى حالة النسيان أو التساهل مع تقدم الزمن ومع تعاقب الأجيال)».
دمشق ـ تيسير أحمد، والوكالات
