وسط مقاطعة المعارضة واستمرار الهجمات المسلحة على المراكز الانتخابية وأزمة سياسية متصاعدة بدأت في اليمن أمس عملية قيد وتسجيل الناخبين اليمنيين تمهيدا للانتخابات البرلمانية المقررة في ابريل المقبل.
وأوضحت اللجنة العليا للانتخابات إن عملية مراجعة وتعديل جداول الناخبين في 5620 مركزا منتشرين في كافة المحافظات اليمنية ستستمر 15 يوما .وإنها استعاضت عن أحزاب اللقاء المشترك التي تقاطع الانتخابات بالمراقبين المحليين والدوليين.
وقال رئيس الشؤون الفنية في اللجنة العليا للانتخابات محمد السياني انه تم معالجة الكثير من الحوادث والاختلالات والإشكاليات التي اعترضت أعمال اللجان الميدانية ولم يبق من ذلك سوى 10 إلى 15 مركزا انتخابيا لم تحل، وأن الجهود تتواصل لحلها.
من جهته، دعا المكتب السياسي لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اجتماع برئاسة الرئيس علي عبد الله صالح أعضاء وكوادر وأنصار الحاكم إلى التفاعل الإيجابي مع الانتخابات النيابية باعتبارها استحقاقا ديمقراطيا ودستوريا مهما ينبغي أن تتضافر كل الجهود لإنجاحه من أجل المزيد من تعزيز الديمقراطية وباعتبار أن الانتخابات هي جوهر العملية الديمقراطية.
وقال الأمين المساعد للحزب الحاكم سلطان البركاني أن حزبه رفض منذ اللحظات الأولى أي حديث عن تأجيل الانتخابات أو الخروج عن الدستور والقانون واستبداله بالتوافق كما يريد اللقاء المشترك، أو إخضاع نتيجة الانتخابات للمساومات والالتفاف على إرادة الناخبين. وأضاف أن «اللقاء المشترك أوصد الباب أمام جميع المبادرات والحوارات التي كان رئيس الجمهورية قد دعا إليها ورعاها، ومنها المبادرة الأخيرة بحكم مسئولياته الدستورية كراعٍ للعملية الديمقراطية».
أما أحزاب «اللقاء المشترك» فجددت دعوة أعضائها وأنصارها والمواطنين في مختلف المحافظات الى مقاطعة ما وصفته بـ «جريمة العبث بالسجل الانتخابي»، وما قال إنه «استمرار في التلاعب به وتزويره من قبل السلطة ولجنتها غير الشرعية واللجان المنبثقة عنها سعياً منها إلى الاستحواذ على العملية الانتخابية برمتها».
الى ذلك، تعرض مقر اللجنة الانتخابية في مديرية طور الباحة في محافظة لحج لإطلاق نار كثيف لم يسفر عن إصابات على خلفية رفض الكثير من الأهالي وجود اللجنة الانتخابية في المنطقة.
صنعاء ـ محمد الغباري