أوقفت إسرائيل ظهر أمس امداد قطاع غزة بالسولار الصناعي المستخدم لتوليد الكهرباء بعد أن استأنفته لساعات اثر توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل بسبب نقص الوقود، ما أدخل أجزاء واسعة من أحياء المدينة والمحافظة الوسطى في حالة ظلام دامس استعاض فيها المواطنون بالشموع رغم قلتها في ظل الحصار.

بينما حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أنروا» من أنها ستضطر لوقف توزيع الغذاء على 750 ألفا من سكان غزة غدا الخميس ما لم تفتح إسرائيل المعابر أمام الإمدادات الإنسانية، بينما كشفت عن وجود نحو 20 ألف أسرة في قطاع غزة تعيش تحت خط الفقر المدقع، وأن نحو 8 آلاف أسرة من هؤلاء تعتبر من أفقر فقراء العالم.

وأكد رئيس سلطة الطاقة في قطاع غزة كنعان عبيد ان كمية الوقود التي سمح الاحتلال بإدخالها للقطاع أمس لم تتجاوز 420 ألف لتر من السولار الصناعي، وهي لا تكفي سوى لتشغيل المحطة لثلاثين ساعة، وبعدها لا يمكن التخمين بما سيحدث حيث من الأرجح أن تعود غزة للظلام.

واعتبر عبيد ان إسرائيل أوهمت العالم بأنها تستأنف امداد القطاع بالوقود، في حين ان ذلك يخضع لسياسة العقاب الجماعي وانها تعمل على «تنفيس الاحتقان العربي والعالمي جراء سياساتها العقابية في ظل الحصار» وكان الظلام خيم ليلة أمس على معظم مناطق قطاع غزة جراء توقف محطة توليد الكهرباء بسبب وقف تزويدها بالوقود الكافي، وخرج مئات الفلسطينيين في مسيرة حاشدة في ساحة الجندي المجهول تلبية لنداء اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار.

وحمل رئيس اللجنة الشعبية النائب جمال الخضري والعديد من الشخصيات الفلسطينية شموعا صغيرة تعبيراً عن رفضهم للحصار وقطع الكهرباء وتحديهم في الوقت ذاته لكافة الإجراءات الإسرائيلية بكل الوسائل.

ووجه الخضري رسالة عاجلة ل«أحرار العالم والأمتين العربية والإسلامية للخروج بمسيرات عاجلة وفورية نصرة للشعب المحاصر، وبذل الجهود لإنهاء مأساته في ظل ما يعيشه من احتلال وحصار وعدوان».

من جهتها حذرت «أنروا» من أنها ستضطر لوقف توزيع الغذاء على 750 ألفا من سكان غزة مساء الخميس، ما لم تفتح إسرائيل معابر غزة أمام الإمدادات الإنسانية.

وقال الناطق باسم المنظمة كريستوفر جانيس ان مخازنها ينقصها القمح واللحوم والحليب المجفف وزيت الطعام.

من جهته أكد نائب رئيس الوكالة الدولية سيباستيان ترييف أن نحو 20 ألف أسرة في قطاع غزة تعيش تحت خط الفقر المدقع، وأن نحو 8 آلاف أسرة من هؤلاء تعتبر من أفقر فقراء العالم.

وأشار إلى أن الوكالة ملتزمة بتقديم المساعدات الإغاثية الدائمة والطارئة العينية منها والمالية للفقراء، لأن هدفها هو التركيز في مساعداتها على أفقر الفقراء لانتشالهم من حالة الفقر هذه.

وأضاف «إنه ليس بالإمكان من خلال ما تنتهجه الوكالة من سياسة الآن القضاء على الفقر في غزة»، ولفت إلى أن «أونروا» لا تستطيع أن تُلبي جميع احتياجات المواطنين، ولن تستطيع أن تقوم بكل شيء، فهناك أشياء بمقدورها القيام بها، وأشياء أخرى هي فوق قدراتها، لأن هذه المساعدات تعتمد بالأساس على حجم الموارد المالية التي تصل للوكالة، وإلا فمن الممكن تحسين المساعدات في جانب وخفض مستوى التحسين في جانب آخر.

غزة ـ ماهر إبراهيم