وضع الرئيسان الأميركيان المنتخب باراك أوباما والمنصرف جورج بوش خلافاتهما جانباً ليبحثا في اجتماعها أول من أمس مصالح بلدهما والأزمة المالية والحرب في العراق والمخاوف الأمنية من حدوث عمليات إرهابية خلال الفترة الانتقالية التي وعد بوش بأن تكون «سلسة» في وقتٍ استمرت فيه شعبيته في التدهور لتصل أرقاماً قياسية مقابل تنامي شعبية أوباما الذي أكد مستشاروه عزمه نشر آلاف القوات في أفغانستان والتقارب مع إيران بهذا الخصوص.
وأكدت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو بأن الرئيس بوش تعهد مجدداً لدى استقباله أوباما ب«انتقال سلس للسلطة»، مشيرةً إلى أن المحادثات بين الرئيسين تناولت «عدداً من القضايا الداخلية والدولية» دون ذكر المزيد.
وأوضحت بيرينو قائلةً «بالطبع هناك خلافات بينهما ولكنهما يحبان بلدهما بنفس القدر وهما يعتزمان وضع حبهما للبلاد أولاً»، منوهةً إلى أن بوش «كان مرتاحاً لهذا اللقاء مع الرئيس المنتخب وزار معه مكتب الرئاسة وغرفة الرئيس الراحل أبراهام لينكولن».
وكشفت مصادر مقربة من أوباما رفضت الكشف عن هويتها بأن المناقشات بحثت «وضع الاقتصاد الأميركي المتعثر والحرب في العراق وأفغانستان فضلاً عن المخاوف من حصول هجمات إرهابية خلال الفترة الانتقالية».
وصرحت الناطقة باسم الرئيس الأميركي المنتخب ستيفاني كاتر بأنه أشاد بتعهد بوش بالعمل من أجل مرحلة انتقالية «سلسة». وبحسب كاتر، فقد شكر أوباما الرئيس المنصرف على استقباله اللطيف وعلى المحادثات «الودية والبناءة» التي أجرياها لمدة «ما يزيد على الساعة».
وبينما جلس بوش وأوباما في المكتب البيضاوي رافقت السيدة الأولى لورا بوش السيدة الأولى المقبلة ميشيل أوباما في جولة بمقر السيدة الأميركية الأولى في الطابقين الثاني والثالث حسبما ذكرت الناطقة باسم لورا بوش.
وذكرت سالي مكدونو بأن الاثنتين مكثتا الفترة الأطول في غرفتين ستصبحان لابنتي أوباما. ومع وداع بوش للبيت الأبيض، حمل استطلاع للرأي أخباراً سيئة له بعدما أبدى 76 في المئة من الأميركيين عن عدم رضاهم عن أدائه ما يعتبر رقماً قياسياً في تاريخ استطلاعات أداء الرؤساء الأميركيين منذ الحرب العالمية الثانية.
وأجاب 16 في المئة فقط في الاستطلاع الذي أجرته محطة «سي إن إن» و«معهد غالوب» أمس بـ «نعم» على السؤال فيما إذا كانت البلاد في وضعٍ جيد. وفي المقابل أبدى ثلثا المستطلعة آراؤهم رضاهم عن أداء أوباما حتى الآن ورأى 75 في المئة بأنه «سيكون رئيساً جيداً».
إلى ذلك، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مستشاري أوباما للأمن القومي قولهم بأنه يعتزم نشر الآلاف من القوات الأميركية في أفغانستان وإعادة التركيز على مساعي إلقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وقال مستشار للرئيس الجديد للصحيفة في إشارة إلى بن لادن «يجب أن يبقى عدونا الرئيسي»، فيما أفاد مستشار عسكري رفيع المستوى بأنه «لا بد من إيجاد شريك لبحث الاستراتيجيات المشتركة في أفغانستان وليس هناك أفضل من إيران التي لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار لمنع تولي متطرفين سنة زمام الحكم».
في هذه الأثناء، طالبت «هيئة الأجندة الوطنية للقيادة الأسبانية» التي تضم 62 منظمة لاتينية في الولايات المتحدة أوباما باختيار حاكم ولاية نيو مكسيكو بيل ريتشاردسون وزيراً للخارجية لـ «خبراته الواسعة في العلاقات الدولية» وذلك في خطابٍ أرسلته أول من أمس، فيما طالب المعلق البارز في صحيفة «واشنطن بوست» ريتشارد كوهين أمس بتعيين نائب الرئيس الأسبق آل غور في المنصب بسبب ما يعرف عنه «دفاعه عن قضايا البيئة».
