وافق الاتحاد الأوروبي أمس، على أول عملية بحرية في تاريخه لمكافحة القرصنة المنتشرة قبالة السواحل الصومالية وفي خليج عدن.. بالتزامن مع شكوك يمنية تجاه هذا الوجود الأجنبي وقلق من مؤامرة تدويل.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي أمس أن وزراء دفاع الدول الأعضاء المجتمعين في بروكسل أعطوا تفويضاً رسمياً لشن عملية بحرية لمكافحة القرصنة المنتشرة قبالة السواحل الصومالية وفي خليج عدن، في أول عملية من نوعها في تاريخ الاتحاد.
وستحمل العملية اسم «يونافور اتلانتا»، ومن المقرر أن تبدأ فعليا في ديسمبر قبالة سواحل القرن الإفريقي، بحسب دبلوماسي فرنسي.
ونتيجة تفاقم هجمات القراصنة في تلك المنطقة شكل الاتحاد الأوروبي في منتصف سبتمبر «خلية تنسيق» لمكافحة القرصنة، تتكون حاليا من فرقاطتين فرنسيتين وطائرة استطلاع اسبانية.
وفيما علم اسم قائد القوة البحرية وهو الأميرال المساعد البريطاني فيليب جونز، الذي سيتخذ مقرا في قاعدة نورثوود على الساحل البريطاني، لم تحدد تشكيلة القوة المفصلة بعد، رغم إعلان ألمانيا وفرنسا وبريطانيا واسبانيا المشاركة فيها. وستتشكل «يونافور» من سبعة مراكب على الاقل، بينها ثلاث فرقاطات وسفينة تموين، تدعمها طائرات للاستطلاع البحري.
وفي السياق، يسعى وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونغ إلى تقديم القراصنة الصوماليين للمحاكمة في حال القبض عليهم من قبل القوات الألمانية. وذكر أن المهمة تهدف إلى مكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية «من أجل إقرار الأمن البحري وضمان سلامة التجارة البحرية الحرة».
وقال يونغ على هامش اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين في بروكسل: «إننا بصدد دراسة الأمر بالتفصيل».
وكان المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أعلن أخيراً أن الاتحاد سينشر العديد من السفن الحربية قبالة السواحل الصومالية الشهر المقبل لمكافحة جرائم القرصنة.
قلق يمني
وفي إطار هذه التطورات، أعرب اليمن عن قلق يساوره من الوجود الأجنبي في جنوب البحر الأحمر ورأى فيه مقدمة لتدويل هذا الممر الحيوي.
وقال وزير الخارجية اليمن أبوبكر القربي: «نحن قلقون مما يلوح في الأفق من جراء الوجود العسكري المكثف والمتعدد الجنسيات في المنفذ الجنوبي للبحر الأحمر ومخاطر ذلك على الأمن القومي العربي وما قد يمثله من مقدمة لتمرير مشروع تدويل مياه البحر الأحمر الذي سبق أن اقترحته إسرائيل وقوبل برفض عربي».
ونقلت صحيفة «الميثاق» الناطقة بلسان حزب المؤتمر الشعبي الحاكم عن القربي القول إن هناك جهوداً تبذلها اليمن ومنها التحرك الأخير للرئيس علي عبدالله صالح إلى عدد من الدول العربية لبلورة موقف عربي موحد تجاه ما يجري من حشود عسكرية وأعمال قرصنة في مياه البحر الأحمر.
وقال: موقف اليمن هو الدعوة إلى أن تتحمل الدول المطلة على البحر الأحمر والبحر العربي مسؤولياتها وتنسيق جهودها لمكافحة أعمال القرصنة وعدم التعويل على الدول الأجنبية في ذلك.
خطف راهبتين
على الجانب الأمني، قال مسؤول صومالي ان مسلحين مجهولين خطفوا راهبتين غربيتين أمس في غارة على الحدود النائية مع كينيا.
ولم يكن لدى حاكم منطقة الواك في إقليم جيدو النائي بالصومال الشيخ حسن حسين تفاصيل أخرى لكنه قال لوكالة «رويترز» ان المهاجمين استولوا أيضا على عدد من السيارات.
