قتل نحو 32 شخصاً وأصيب نحو 65 آخرين في حصيلة أولية نجمت عن انفجارين متتاليين هزا حي الكسرة في منطقة الأعظمية شمال بغداد، وثالث في مدينة بعقوبة شمال شرق العاصمة، بينما من المقرر أن تعقد الحكومة العراقية اجتماعا لتوضيح موقفها من الاتفاقية الأمنية المزمعة بين بغداد وواشنطن.

وقالت مصادر عراقية إن القوات الأميركية والعراقية سارعت إلى تطويق مكان الانفجار، بينما نقلت الطوقم الطبية وسيارات الإسعاف القتلى والجرحى إلى المستشفيات.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية عراقية إن حي الكسرة شمال بغداد شهد تفجيرين متتاليين، أحدهما بحزام ناسف داخل أحد المطاعم، وتسببا في مقتل 28 شخصا وإصابة نحو 50 آخرين، وأضافت بأنه تم نقل القتلى والجرحى إلى مستشفى النعمان القريب.

وأفادت مصادر اخبارية أن الانفجار الأول حدث بسبب سيارة مفخخة قبل الثامنة صباحا، ثم تلاه انفجار آخر حين فجر انتحاري نفسه، مشيرة إلى أنه لم يتم التأكد فيما إذا كانت السيارة مركونة أم يقودها انتحاري، وأضافت أن الانفجار استهدف واحدا من أكبر المطاعم في المنطقة ونتج عنه دمار هائل، حيث أغلقت القوات الأميركية والعراقية الموقع وطوقت مكان الانفجار.

ومن جهتها، قالت مصادر في الشرطة العراقية إن انتحاريا فجر نفسه وسط الجموع التي هرعت لمساعدة الجرحى، وأوضح مصدر أمني عراقي أن سيارة ملغمة كانت متروكة بجانب طريق انفجرت في مكان يتجمع فيه العمال والمسافرون على مقربة من دوائر حكومية وعسكرية بمنطقة الكسرة، لافتا إلى أن انتحاريا كان يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه بعد تجمع الناس حول مكان الانفجار الأول، وقال شاهد عيان إن التفجير حدث بالقرب من حافلة تقل تلاميذ مدرسة متوسطة للبنات.

فيما أفادت مصادر طبية عراقية بأن من بين الجرحى جنديين عراقيين وعددا من الأطفال والنساء، وذكر مصدر طبي في مستشفى مدينة الطب في المنطقة ان المستشفى تلقى جثث أربعة أشخاص بينهم امرأتان و37 جريحا بينهم نساء وأطفال وجنديان عراقيان، مشيرا إلى احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا، كما أكد مصدر طبي في مستشفى النعمان في منطقة الاعظمية تلقي جثة شخص وعشرة جرحى من ضحايا الانفجار.

وفي مدينة بعقوبة، قالت الشرطة إن انتحارية فجرت نفسها في نقطة للتفتيش تابعة للدوريات الأمنية، التي تدعمها الولايات المتحدة، في بعقوبة عاصمة مركز محافظة ديالى شمال شرق العاصمة العراقية بغداد، مما أدى لمقتل أربعة أشخاص واصابة 14.

ووفقا لمصادر الشرطة العراقية فان الانتحارية استهدفت احد مقرات لجان الصحوة أو ما يعرف بقوات الاسناد في سوق بعقوبة الكبير في مدينة بعقوبة. ومحافظة ديالى هي واحدة من أكثر مناطق العراق اضطرابا، وتقول القوات الاميركية ان مقاتلي القاعدة يشنون حملة هناك بعد أن أخرجوا من مناطق أخرى في العراق، كما انهم كثيرا ما استخدموا نساء لتنفيذ عمليات انتحارية في تلك المنطقة.

وسياسيا، كانت الهيئة العليا للانتخابات قد حددت يوم 31 يناير المقبل موعدا لانتخابات المجالس المحلية، وستجرى الانتخابات في 14 من محافظات العراق الـ 18 وفقا للنص الذي اعتمده البرلمان لقانون الانتخابات.

حيث ستستثنى مؤقتا محافظة كركوك ومحافظات كردستان العراق الثلاث وهي السليمانية ودهوك وأربيل. كما من المقرر ان تجتمع الحكومة العراقية، وذلك بعد تسلمها الرد الأميركي على التعديلات التي طلبت من الولايات المتحدة إدخالها على المعاهدة الأمنية المزمع توقيعها بين البلدين، لدراسة الرد الأميركي وإعلان موقفها النهائي من الاتفاقية.

وقال صفاء الدين الصافي وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في تصريحات لصحيفة «الصباح» شبه الحكومية: «يلتئم وزراء الحكومة برئاسة نوري المالكي لاتخاذ قرار مهم تجاه الاتفاقية»، وأضاف «أن المشاورات مستمرة في مجلس الوزراء للتأكد من حجم التعديلات التي أدخلت».