رفض سياسيون أكراد دعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، إلى مراجعة علاقة الأقاليم والمحافظات مع المركز بهدف تقوية سلطة الحكومة المركزية، ووصفها بعضهم بأنها مخالفة للدستور. تزامن ذلك مع نفي رئيس برلمان كردستان العراق عدنان المفتي، بأن تكون لدى الإقليم أي مخاوف من تسليح الجيش العراقي.

ونقل موقع حكومة إقليم كردستان الإلكتروني أمس عن فلاح مصطفى، رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم، قوله: «إذا أردنا تقوية العراق فيجب أن يكون ذلك من خلال تقوية الأقاليم والمحافظات وليس بعكس ذلك كما يطالب المالكي».

وأوضح أن «الأكراد مع تغيرات تجرى على الدستور العراقي ولكن وفق الآلية المحددة في الدستور، وبشرط أن تصب التغيرات في إطار توسيع الحريات القومية والدينية وسيادة القانون»، لافتا إلى رفض الأكراد التام لأي تغيير ينضوي على تقليص صلاحيات الإقليم، معتبرا أيضا أن تجربتهم السياسية هي «مثال لنجاح النظام الفيدرالي في العراق».

ومن جانبه، أعرب ناصح غفور النائب في برلمان كردستان عن امتعاضه من دعوة المالكي التي أطلقها السبت الماضي، ووصفها بأنها «تحجيم لسلطات الأقاليم لحساب المركز». وكان المالكي انتقد في كلمة له تعاظم صلاحيات الأقاليم على حساب المركز، مشيرا إلى أن ذلك كان بسبب الدستور الذي كتب في ظروف غير طبيعية وطالب «بوضع النقاط على الحروف».

وفي موازاة ذلك، نفى رئيس البرلمان الكردستاني عدنان المفتي وجود أي مخاوف كردية من تسليح الجيش العراقي.

وقال المفتي في تصريح صحافي أمس: «ليست هناك أية مخاوف من تسليح الجيش العراقي وينبغي ان يكون الجيش قويا للدفاع عن العراق، ولكن يجب أن تكون هناك ضمانات في كيفية استخدامه، كي لا تنحرف هذه المؤسسة وتستخدم ضد أبناء الشعب العراقي».

مشيرا الى اهمية تسليح الجيش العراقي، ولكن ضمن «آليات وصيغ دستورية وقانونية لكي يطمئن الشعب العراقي، وسكان كردستان، وباقي المدن العراقية بان هذه القوة لن تستخدم، كما استخدمت في الماضي، لقمع السكان، ولن تستخدم للتدخل في الصراعات الحزبية او أية خلافات جانبية».