اتفق وزيرا داخلية لبنان وسوريا خلال مباحثاتهما في العاصمة السورية دمشق، على مكافحة الإرهاب والجرائم بأشكالها المختلفة وضبط الحدود بين بلديهما.
وافاد بيان صحافي مشترك عقب لقاء وزير الداخلية اللبناني زياد بارود مع نظيره السوري اللواء بسام عبدالمجيد بأن المباحثات بين الجانبين أكدت
حرصهما على الرغبة في «توطيد وتعزيز علاقات التعاون لما فيه خير البلدين ومصلحتهما».
وقال أمين عام المجلس السوري اللبناني الأعلى نصري الخوري إن المباحثات اشتملت على التعاون والتنسيق في موضوع الإرهاب والجرائم بأشكالها المختلفة، وكذلك الوصول إلى آلية مشتركة لضبط الحدود والإجراءات اللازمة لوضعها قيد التنفيذ. وأوضح أنه تم الاتفاق بين الجانبين على تشكيل لجنة متابعة وتنسيق لبحث السبل المؤدية إلى تفعيل التعاون والتواصل بين الوزارتين.
كما ناقش الجانبان مشروع مذكرة تفاهم للتعاون والتنسيق الأمني ورفعها للجهات المختصة دستورياً. وأكد البيان المشترك أن اللجنة تجتمع بالتنسيق مع المجلس الأعلى السوري اللبناني.
وأقر البيان بما تداولته وسائل الإعلام وما تم تناقله عن اعترافات موقوفين على خلفية تفجير وقع في منطقة القزاز بدمشق في 27 سبتمبر الماضي.
وفي رده على سؤال حول بث سوريا اعترافات الموقوفين في تفجير القزاز عبر وسائل الإعلام دون التنسيق مع الجانب اللبناني، أجاب وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد إن «ذلك مرده إلى الوعد الذي قطعته السلطات السورية للشعب السوري بنشر المعلومات التي تنتج عن التحقيق مع الفاعلين وهو الأمر الذي نفذته أجهزة مكافحة الإرهاب».
وبالتزامن مع هذه الزيارة الأولى لوزير داخلية لبناني إلى دمشق منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير ,2005. قالت مصادر أمنية إن السلطات اللبنانية ألقت القبض على خمسة مسلحين يشتبه في تورطهم في هجمات في سوريا ولبنان وينتمون إلى جماعة إسلامية تستلهم نهج القاعدة.
وقالت المصادر ان قوات الجيش ورجال الامن نفذوا عمليات الاعتقال خلال الايام الاربعة الماضية في مدينة طرابلس الشمالية ومخيم البداوي القريب للاجئين الفلسطينيين بالتعاون مع حركة فتح الفلسطينية التي اعتقلت وسلمت إلى الجيش اللبناني احد المشتبه بهم في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان. وتردد ان كل المسلحين المعتقلين ينتمون إلى جماعة «فتح الإسلام» المتطرفة.
