أجرى الرئيس المصري حسني مبارك أمس محادثات لم يعلن عنها مسبقاً مع نظيره السوداني عمر حسن البشير في العاصمة السودانية الخرطوم تركزت على الأزمة في دارفور التي يتهم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية البشير بارتكاب جرائم حرب وأعمال إبادة فيها.
وقال مبارك إنه والبشير ناقشا «الوضع في دارفور لفترة طويلة»، مؤكدا على أن الأزمة في دارفور «معقدة للغاية ونحن نحاول إيجاد حل بالتعاون مع الحكومة السودانية».
وصرح الرئيس مبارك للصحافيين بأن أفضل طريقة لحل مشكلة النزاع في دارفور هو من خلال مبادرة عربية وافريقية. الا انه لم يكشف عن تفاصيل.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس السوداني عقب مباحثاتهما إنهما ناقشا العلاقات الثنائية ومشكلة دارفور التي وصفها بأن بها الكثير من التعقيدات والعلاقات مع الجنوب، مشيرا إلى أن علاقة مصر بالجنوب طيبة. كما تناولت المحادثات الموقف في العالم العربي.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مبارك قوله: «تحدثنا أيضا خلال اللقاء عن المشروعات المشتركة، وهى كثيرة سواء في الشمال أو في الجنوب».
ورغم أنه لم يتحدث عن المحكمة الجنائية الدولية، إلا أن مسؤولا مصريا صرح لوكالة «فرانس برس» بأن محادثات مبارك مع الرئيس عمر البشير تناولت اتهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني والعلاقات الثنائية.
ويؤيد مبارك الموقف الذي يدعو اليه الاتحاد الافريقي وهو منح البشير وقتا لتطبيق وقف إطلاق النار في إقليم دارفور الذي اتهمت الحكومة السودانية بارتكاب أعمال عنف فيه لقمع التمرد الذي اندلع هناك قبل خمس سنوات. وطلب الاتحاد الافريقي والجامعة العربية من مجلس الأمن الدولي تأجيل قرار المحكمة الجنائية الدولية حول توجيه التهم رسميا الى الرئيس السوداني.
وبعد اقل من ساعتين على وصوله العاصمة السودانية، استقل مبارك، يرافقه وزير خارجيته احمد ابوالغيط ورئيس الاستخبارات اللواء عمر سليمان، طائرته الرئاسية متوجها الى مدينة جوبا مقر حكومة المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في جنوب السودان وتشترك في السلطة مع البشير على مستوى الحكومة المركزية للقاء النائب الأول لرئيس
الجمهورية سيلفاكير ميارديت حيث تحدثا في تعزيز السلام والتنمية في الإقليم، فضلا عن مناقشة المشروعات الاستثمارية المشتركة.
وهذه الزيارة هي الأولى لرئيس مصري إلى جنوب السودان.
وصرح وزير الخارجية السوداني دينغ ألور للصحافيين أن مبارك طرح العديد من الأسئلة حول تطبيق اتفاقية السلام الشامل التي أبرمت في العام 2005 بين شمال السودان وجنوبه، وكيفية العمل من اجل توحيد البلاد. وأضاف ان الرئيس المصري قال إن «على حكومة السودان ان تدعم حكومة جنوب السودان».
يشار إلى ان المجتمع الدولي يخشى من ان يكون للاتهامات التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية تداعيات خطيرة على تطبيق اتفاق عام 2005 الذي أنهى أطول حرب أهلية في إفريقيا.
وكان مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو طلب في 14 يوليو إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهمة الابادة وجرائم ضد الإنسانية في دارفور التي تشهد حربا أهلية منذ 2003. وطلب قضاة المحكمة الجنائية الدولية من مدعيها عناصر إضافية بشأن طلبه إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس البشير، وفق ما علم الخميس من مصدر قضائي. وأصدرت المحكمة بيانا قالت فيه ان مكتب مدعي المحكمة يجب ان يوفر هذه المعلومات في اجل أقصاه 17 نوفمبر.
تكنولوجيا
مصر تنفي ضغوطاً أميركية على مشروعها النووي
نفى وزير الكهرباء والطاقة المصري حسن يونس وجود أي ضغوط أميركية في ما يتعلق بمشروعها النووي. وقال يونس لصحيفة «المصري اليوم» أمس إن الإعلام يتكلم عن الولايات المتحدة وكأنها تريد الضرر لمصر.
وردا على سؤال بشأن السبب في تأجيل عرض مشروع القانون النووي على مجلس الشعب (البرلمان) أوضح أنه «لم يتم تأجيل عرض المشروع ولكن الأجندة الخاصة بالبرلمان خلال الدورة الماضية كانت مكدسة بعدد من مشروعات القوانين».
وعن احتمال تعرض مصر لأزمة حادة في الطاقة خلال العقدين المقبلين نتيجة نضوب المخزون المصري من البترول والغاز قبل تحقيق الاكتفاء من الطاقة النووية التي تسير الخطوات فيها ببطء قال يونس: «هناك دول كثيرة لا يوجد لديها بترول أو غاز ومع ذلك فهي متقدمة جدا، ومسألة نفاد احتياطات البترول أو الغاز سواء بعد 50 سنة أو 100 تدفعنا إلى ضرورة أن نوفر بدائلنا».
