أفادت مصادر باكستانية أمس، بأن قوات الأمن الباكستانية قتلت 43 مسلحا على الأقل وفقدت ثلاثة من جنودها في اشتباكات وهجمات جوية شنتها القوات الباكستانية على المناطق التي تعج بالاضطرابات شمال شرقي البلاد بالقرب من الحدود الأفغانية. وقتل أكثر 12 من متمردي طالبان عندما قصفت طائرة مقاتلة باكستانية مخابئ للمسلحين في مقاطعة باجوار القبلية المضطربة التي تمثل ملاذا لمقاتلي القاعدة وطالبان.

وقال مسؤول أمني، لم يكشف عن اسمه، «استهدفت طائرات مقاتلة مواقع في منطقتي خار وماموند ما أسفر عن مقتل 12 مسلحا على الأقل وإصابة الكثيرين»، وأضاف المسؤول إنه تم الإبلاغ عن وقوع تفجيرات متتالية من المواقع التي تعرضت للقصف مما يوحي بأن مستودعات ذخيرة تعرضت للتفجير.

وجاءت تلك الهجمات بعد يوم واحد من مقتل 16 مسلحا على يد قوات الأمن في هجمات بطائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو ومروحيات مقاتلة تابعة للجيش، وذكرت صحيفة «ذا نيوز» الباكستانية التي تصدر باللغة الانجليزية أن نيران المدفعية دمرت عدة مجمعات خاضعة لقبضة المتمردين، كما قال أحد السكان للصحيفة إنه كان من الممكن مشاهدة تصاعد الدخان من القرى التي قصفت.

وكانت القوات الحكومية شنت هجوما كبيرا في باجوار أوائل شهر أغسطس الماضي بهدف تطهير المنطقة من مقاتلي طالبان والقاعدة الذين يشنون هجمات عبر الحدود ضد القوات الأميركية في إقليم كونار في أفغانستان. وذكرت بيانات رسمية أن أكثر من 1500 مسلح و74 جنديا لقوا حتفهم حتى الآن في العملية التي تسببت أيضا في سقوط العديد من المدنيين ونزوح حوالي 250 ألف شخص.

وفي إطار منفصل، ذكرت «ذا نيوز» نقلا عن متحدث عسكري أن مسلحين من طالبان أطلقوا النيران على قوات الأمن في منطقة شأنجواتاي بمقاطعة سوات في إقليم الحدود الشمالية الغربية مما أدى إلى اندلاع قتال عنيف بين الطرفين.

وقتل 10 مهاجمين تنكروا في زي جنود خلال تبادل لإطلاق نار كما أصيب عشرة آخرون فيما لقي ثلاثة جنود من فيالق الحدود شبه العسكرية حتفهم. وفي سياق متصل، لقي خمسة مسلحين آخرون من طالبان حتفهم في اشتباكات استمرت في عدة مناطق أخرى من سوات حيث يقاتل الجيش أتباع رجل الدين المتشدد مولانا فضل الله الذي يحاول فرض حكم طالبان في المنطقة.

(وكالات)