دعا نائب سني عراقي أمس إلى تمديد التفويض الذي منحته الأمم المتحد لبقاء القوات الأميركية في العراق لمدة عام آخر بدلا عن توقيع اتفاقية أمنية بين بغداد وواشنطن.
ونقل موقع جبهة التوافق العراقية عن ظافر العاني القول: «أنا أظن أن تمديد بقاء القوات لعام آخر من خلال مجلس الأمن الدولي سيمنحنا فرصة أكبر للنظر في الاتفاقية لكي يتحقق أكبر قدر من التوافق السياسي».
وحذر النائب، عن جبهة التوافق العراقية السنية التي تشغل 44 مقعدا في البرلمان العراقي، من «مغبة حدوث اضطرابات أمنية وسياسية في حال توقيع الاتفاقية بين بلاده والولايات المتحدة».
وأوضح: «لا يوجد هناك عاقل في العراق يريد أن يمرر اتفاقية تمثل رؤى حزبية معينة» مشيرا إلى «هيمنة حزب الدعوة على أجواء المفاوضات». وأضاف:«إن لم نفكر مليا في الاتفاقية فإنها ستكون عاملا جديدا لمشكلات وتوترات داخل العراق».
وكان العاني اتهم حزب الدعوة برئاسة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بإقصاء القوى السياسية الأخرى من الوفد المفاوض في الاتفاقية الأمنية مع واشنطن.
وكان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أكد في وقت سابق أن المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة بشأن إبرام اتفاقية أمنية وصلت إلى نهايتها وعلى العراقيين حسم أمرهم بين الرفض أو القبول وطرح الاتفاقية على استفتاء شعبي.
ونقل الموقع الالكتروني لهيئة الرئاسة العراقية أمس عن الهاشمي القول:«لقد تقدمنا بمشروع متكامل بخصوص طرح الاتفاقية على الاستفتاء الشعبي ومن حق المواطن على السياسي أن يشرح له مضامين وأبعاد الاتفاقية والأهم من ذلك أن يشرح البدائل الموجودة في حال رفض الاتفاقية لأن هذه مسألة خطيرة ينبغي تنوير الرأي العام بها».
وأضاف:«لابد أن يتطلع العراقيون في حال رفضهم للاتفاقية إلى البديل اللاحق وهل هو أفضل فيما يتعلق بالسيادة وإخراج العراق من الفصل السابع وحماية الأموال العراقية في الخارج».
وحذر الهاشمي«من التركيز على الجانب الأمني والدفاعي وتجاهل الحديث عن مصير ثروات البلد في الخارج وضرورة التزام الإدارة الأميركية بإخراج العراق من الفصل السابع لأن تلك المسألة وردت باستحياء في الاتفاقية وليس فيها التزام قاطع من جانب الولايات (المتحدة) وقد تقدمت الحكومة العراقية بصدد تعديلها».
(د ب ا )
