اتهم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن تكتل المعارضة بالتحريض على الاعتداء على لجان إدارة الانتخابات، فيما هدد وزير الدفاع بالتصدي لكل من يحاول إعاقة من يعيق عمل هذه اللجان.
وعشية بدء عملية قيد وتسجيل الناخبين اتهم الحزب الحاكم أحزاب المعارضة بتحريض الأهالي على إعاقة عمل لجان قيد وتسجيل الناخبين. وحذر رئيس الدائرة الإعلامية في الحزب طارق الشامي «مما تمارسه أحزاب اللقاء المشترك من أعمال عنف وإقلاق السكينة العامة والتحريض على ممارسة الأعمال الخارجة عن القانون».
وأبدى أسفه على ما يقوم به «المشترك»، متهماً إياه بالعمل على التحريض ضد مقاطعة عملية مراجعة جداول الناخبين والدفع نحو إحباط هذه العملية أو فشلها. وقال إن «ذلك يؤكد ما كان يردده المؤتمر الشعبي دوما، بأن اللقاء المشترك يهدف إلى المناكفة السياسية وإعاقة سير الديمقراطية والخطوات المتعلقة بالتحضير للانتخابات البرلمانية 2009». وحمل تكتل «المشترك» مسؤولية أي عمل أو مخالفة للقانون تعمل على إعاقة الممارسة الانتخابية.
وذكّر الشامي «اللقاء المشترك» بأن لجان مراجعة جداول القيد والتسجيل تقوم بمهمة وطنية وليس مهمة حزبية، ودعا إلى تسهيل مهام هذه اللجان.
وكانت مصادر في الحزب الحاكم قالت إن هناك تعليمات صدرت للجناح المتطرف في حزب الإصلاح الإسلامي للقيام بأعمال تخريبية ضد مراكز اللجان الفرعية التي ستتولى عملية مراجعة وتعديل جداول الناخبين.
وأضافت المصادر الحزبية أن حزب الإصلاح أصدر توجيهات إلى «قواعده في القطاع التربوي بتحريض الطلاب ضد أعمال اللجان الانتخابية».
يذكر أن قطاعاً واسعاً من المعلمين يتبعون جماعة الإخوان المسلمين التي كانت تسيطر على المعاهد العلمية المتخصصة بتخريج المعلمين.
من جهته، قال وزير الدفاع اليمني محمد ناصر احمد إن «محاولات البعض عرقلة عمل لجان مراجعة وتعديل جداول الناخبين ليس سوى تعبير عن حالة الإفلاس التي وصلوا إليها بعد ان تأكد لهم أنهم غير قادرين على الدخول في تنافس شريف للوصول إلى السلطة» عبر صناديق الاقتراع.
وأضاف وزير الدفاع خلال لقائه اللجنة الأمنية للانتخابات في محافظة لحج، التي شهدت هجمات مسلحة على اللجان الانتخابية أن «الديمقراطية جاءت ملازمة للوحدة... لن يقبل شعبنا التفريط بهما وعلى كل من تسول له نفسه المساس بهذين المنجزين أن يدرك بأنه لن يجني سوى الخسران»، بحسب تعبيره.
الأعمال طبيعية
من جهتها، قللت اللجنة العليا للانتخابات من أهمية الحوادث التي تعرضت لها لجان قيد وتسجيل الناخبين. وقال الناطق الإعلامي للجنة العليا للانتخابات عبده الجندي إن 95 في المئة من اللجان الميدانية تسير أعمالها بشكل هادئ ومنظم وان 5 في المئة فقط اعترضتها مشاكل ميدانية. وعزا الجندي تلك المشاكل إلى مشاكل قبلية وخلافات حول اللجان الانتخابية، وكذا المواقف العدائية لمن وصفهم بـ «أعداء الديمقراطية والوحدة».
المعارضة تدافع
من طرفها، نفت المعارضة اليمنية اتهامات الحزب الحاكم وأكدت أن لا علاقة لها بتلك الأحداث. وقال الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك محمد المنصور إن «ما يجرى من أعمال طرد وأحداث جنائية ليس للمشترك علاقة بها»، وعبر عن أسفه لما يجرى، مؤكدا على أن الجو العام يحتاج إلى المزيد من الطمأنينة وحل الأزمات من أجل عدم تعكير الصف. ولفت إلى أن أحزاب المعارضة حددت موقفها من لجنة الانتخابات ولجان القيد بأنها غير شرعية.
اعتقال نقابيين اثر إضراب عمال
كشف حزب يمني معارض عن أن السلطات الأمنية اعتقلت سبعة من القيادات النقابية العمالية لميناء عدن (جنوب اليمن) اثر الإضراب الشامل الذي بدأه عمال الميناء وتسبب في شل حركة الشحن والتفريخ داخل الميناء.
ونقل حزب الإصلاح المعارض عبر موقعه الالكتروني عن مصدر نقابي قوله إن المعتقلين من القيادات العمالية أودعوا سجن البحث الجنائي في مدينة خور مكسر الواقعة وسط محافظة عدن. وأشار المصدر إلى ان عملية تعقب وملاحقة من قبل الأمن لقيادات نقابية «وسط ضغوط وتهديدات للعمال المضربين البالغ عددهم قرابة 500 عامل لإرغامهم على فك الإضراب وتفريغ بواخر الشحن الراسية على رصيف الميناء».
وكان عمال ميناء الحاويات بعدن بدأوا يوم السبت اضربا شاملا تسبب في شلحركة الشحن والتفريخ داخل الميناء بعد فشل اجتماع قيادة محافظة عدن باللجنة النقابية للعمال في التوصل إلى حلول بشأن مطالب العمال في الميناء.
صنعاء ـ محمد الغباري
