دعت اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط في ختام اجتماع أمس في منتجع شرم الشيخ المصري إلى مواصلة عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية في إطار عملية«انابوليس»، وتجميد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وقال البيان الختامي الذي تلاه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «إن اللجنة الرباعية تدعو إلى مواصلة مساعي السلام في إطار انابوليس». وأضاف أن «الرباعية دعت أيضا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى احترام المبادئ المتفق عليها لمفاوضاتهما» في إشارة إلى مبدأ السرية التي اتفق الطرفان على اعتماده في محادثاتهما حول قيام دولة فلسطينية.

وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي إن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أكدا مجددا التزامهما بحل جميع المسائل العالقة ومنها المسائل الأساسية بدون استثناء». وأضاف «انهما وصفا (الطريقة التي) يلتزمان بها بفعالية حول المسائل الأساسية وسلسلة من المسائل الأخرى بدون التقليل من الهوة والعقبات الباقية».

ولتفادي أي فراغ في المفاوضات بسبب انتقال السلطة في الولايات المتحدة إلى فريق الرئيس المنتخب باراك اوباما في يناير المقبل والانتخابات التشريعية الإسرائيلية المبكرة المقررة في فبراير 2009، اتفقت الرباعية على أن يكون ربيع 2009 «موعدا ملائما للقاء دولي في موسكو». كما دعت اللجنة الرباعية إلى «تجميد النشاطات الاستيطانية«، وطالبت المجتمع الدولي بالعمل على «إتاحة المجال لتحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط».

وقال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق المكلف الجانب الاقتصادي في عملية «انابوليس» التي انطلقت في نوفمبر 2007 في الولايات المتحدة، ان «الأهم هو أن تتصدى الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة لهذه المسألة منذ اليوم الأول وتستطيع ذلك علما بان هناك أسسا يمكن البناء عليها».

وعبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن «ارتياحها لدعم الرباعية لاستراتيجيتها بشأن إجراء مفاوضات شاملة». وقالت«لدينا الآن استراتيجية دولية للتوصل أخيرا إلى حل قائم على دولتين جعله الرئيس (جورج) بوش هدفا قبل بضع سنوات». وأضافت ان «عملية انابوليس باتت رد المجتمع الدولي وبعض الأطراف على السؤال لمعرفة كيف سنضع حدا للنزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين».

كما أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بدوره بمفاوضات السلام التي غالبا ما انتقدت لهدفها الذي وصف بأنه مفرط بالتفاؤل لجهة التوصل إلى حل قبل انتهاء ولاية بوش في 20 يناير 2009. وقال «ان هدفنا المشترك هو أن تنجح عملية انابوليس».

من ناحيته أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبو مازن» أن «الاجتماع الذي عقدته اللجنة الرباعية كان مهما وشكل دعما من المجتمع الدولي للمفاوضات. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان «عباس أكد أن الاجتماع كان هاما وشكل دعما كاملا من المجتمع الدولي واللجنة الرباعية لسير المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية».

وشارك في اجتماع شرم الشيخ الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إضافة إلى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة.

وعبر كوشنيرعن امله في أن يكون هناك مزيد من الحضور الأوروبي في الجهود لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال إن «الاتحاد الأوروبي يريد ان يكون شريكا وليس بديلا في أفضل الحالات ومرافقا في أغلب الأحيان»، مؤكدا أن «الاتحاد الأوروبي قوة سياسية الآن».

شرم الشيخ ـ «البيان»