التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مدينة العقبة على البحر الأحمر مساء الجمعة. ودعا الى ضرورة الحفاظ على زخم العملية السلمية رغم التطورات الجارية في العالم والمنطقة، تزامنا مع إطلاق مبادرة شعبية في عمان تطالب بريطانيا بتحمل مسؤوليتها حيال وعد بلفور.
وأكد العاهل الأردني على أهمية استمرار المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين رغم كل من الانتخابات الأميركية والإسرائيلية. وقال البلاط الملكي الأردني في بيان إن الملك عبدالله أكد «ضرورة أن تستمر المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من اجل الوصول إلى سلام شامل يستند إلى حل الدولتين رغم المستجدات الناجمة عن الانتخابات الأميركية والانتخابات الإسرائيلية».
ودعا عبد الله إلى الحفاظ على زخم العملية التفاوضية بحيث تنخرط الإدارة الأميركية الجديدة، بقيادة الرئيس المنتخب باراك أوباما، في عملية السلام في الشرق الأوسط، وأن تبني خطاها الجديدة على ما تم انجازه في السابق بأسرع وقت ممكن. كذلك، شدد العاهل الأردني على رفض بلاده لأي «خطوات إسرائيلية يمكن أن تمس الهوية الإسلامية لباب المغاربة» في القدس.
ونقل البيان عن عبدالله قوله لرايس التي تزور الأردن في إطار جولتها الإقليمية، ان «الأردن مصمم على حماية الأماكن المقدسة في القدس الشريف انسجاما مع دوره التاريخي في رعاية الأماكن المقدسة والحفاظ عليها». وكانت إسرائيل قد استولت على القدس الشرقية من الأردن خلال حرب الأيام الستة عام 1967 .
ولكن بموجب معاهدة السلام التي وقعت بين البلدين عام 1994 اعترفت إسرائيل بحق الأردن في رعاية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة. كما افاد البيان بأن وزيرة الخارجية أطلعت الملك عبدالله على نتيجة المحادثات التي عقدتها على مدار اليومين الماضيين مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين، ثم غادرت العقبة متوجهة الى اسرائيل بعد اللقاء الذي استمر حوالي ساعة واحدة.
إلى ذلك، دعت شخصيات سياسية ونيابية وحزبية ونقابية وثقافية وشعبية الشعب البريطاني إلى اطلاق حملة شعبية للمطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين في ذكرى وعد بلفور «كون هذه الجريمة التاريخية بحق الشعب الفلسطيني لا يمحوها أو يخفف من وقعها إلا عمل بريطاني جديد يعيد الحقوق لأصحابها ويؤدي إلى قيام دولة فلسطينية على أرض فلسطين».
وطالبت هذه الشخصيات الشعب البريطاني في رسالة سلمتها للسفارة البريطانية في عمان الاعتراف بالخطأ التاريخي، والإجراءات التي ترتبت على وعد بلفور طيلة (30) عاماً من عمر الانتداب البريطاني على فلسطين.
وحسب الرسالة فإن «وعد بلفور صادر الوطن الفلسطيني وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بنفسه وخلق معاناة اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من منازلهم إبّان الحروب الإسرائيلية المتكررة ووضع المدنيين الفلسطينيين تحت ظلم سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي أخذت تنتهك، وعلى مدار فترة الاحتلال وحتى يومنا هذا، كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي».
عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات