أيّدت محكمة امن الدولة في اليمن أمس حكماً ابتدائياً بسجن 36 شخصاً ينتمون إلى تنظيم القاعدة بتهم بتفجير منشآت نفطية في محافظتي مأرب وحضرموت، في حين أعطت ثلاثة متهمين أحكاماً تخفيفية، فيما أشادت صنعاء بالتعاون الأمني المشترك مع المملكة العربية السعودية في مواجهة «الإرهاب».
وأجرى القاضي محمد الحكيمي محاكمة أعضاء المجموعة بتهمة «تشكيل عصابة مسلحة والقيام بأعمال إجرامية» من بينها مهاجمة المنشآت النفطية في مأرب وحضرموت في سبتمبر العام 2006، لكنّه أصدر أحكاماً تخفيفية بحق ثلاثة من المتهمين تراوحت بين 3و 5 سنوات، ومن أبرزهم جبر البنا، أحد أهم المطلوبين للإدارة الأميركية في قضايا الإرهاب والذي قضى الحكم بسجنه 5 سنوات، بعد أن صدر ضد المجموعة في نوفمبر 2007 أحكاماً بالسجن تتراوح بين عامين و15 عاماً.
يشار إلى أن جبر ألبنا، وهو أميركي الجنسية من أصل يمني ويبلغ من العمر 39 عاماً، يعدّه مكتب التحقيقات الفيدرالية الداعم الأساسي لخلية لاكاوانا، وواحد من أخطر ستة من عناصر تلك الخلية الذين تلقوا تدريبات في معسكرات القاعدة بأفغانستان، ما دفع واشنطن إلى رصد مكافأة بمبلغ 5 مليون دولار لمن يدلي بأي معلومات تقود للقبض عليه.
وقضى الحكم أيضا بالحبس مدة خمسة عشر عاماً لكل من ناصر الوحيشي الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة، كما أنزلت العقوبة ذاتها على إبراهيم هويدي وقاسم الريمي بالإضافة إلى حمزة سالم القعيطي الذي لقي مصرعه في الاشتباكات التي وقعت مع قوات الأمن في أغسطس الماضي، وراح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى من الطرفين. واعترض المتهمون على الأحكام وطالبوا ببراءتهم، وهتفوا من خلف القضبان معلنين تأييدهم لزعيم القاعدة أسامة بن لادن.
وكان ممثل المدعي العام وجّه لأفراد المجموعة ال36 تهمة «الاشتراك في عصابة مسلحة للقيام بأعمال إجرامية بهدف الإخلال بالأمن وتعريض سلامة المجتمع ومنشآته للخطر». ونصّ قرار الاتهام على أن المجموعة «عقدت العزم على إحداث انفجارات بالمنشآت الحيوية، وأعدّوا الوسائل اللازمة من متفجرات وسيارات مجهّزة بمواد متفجرة وأسلحة ومنازل وسيارات نقل بلوحات مزوّرة وأجهزة اتصالات وملابس نسائية وأدوات تنكرية وقاموا بالمسح والرصد للأماكن والمواقع المستهدفة».
ومن جانبه، أكد وزير خارجية اليمن أبو بكر القربي أن التعاون الأمني بين بلاده والسعودية حقق الكثير من النجاحات لاسيما فيما يتعلق بكشف العناصر الإرهابية التي تتحرك بين البلدين، مشيرا إلى اهمية الدور السعودي للحفاظ على امن البلدين، ومشددا على أن مكافحة «الإرهاب» تتطلب شراكة دولية حقيقية لمواجهة الآفة عبر تنسيق جماعي عالمي . واعترف القربي بوجود خلافات مع واشنطن بعد أن رفضت صنعاء طلبا أميركيا باستمرار اعتقال المفرج عنهم من جوانتانامو.
وحول صحة رفض اليمن استلام عدد من المعتقلين في جوانتانامو أكد أن هذا ليس له أساس من الصحة متابعا ان اليمن طالبت بتسليمهم والخلاف في كيفية تسليمهم. وفيما يتردد حول عدم رغبة بعض الدول الخليجية في انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي باعتبار أنه سيجعل المجلس أشبه بجامعة عربية، قال: «لا أعتقد أن انضمام اليمن للمجلس سيحوله إلى جامعة عربية.. نأمل أن تتولد القناعات لدى الجميع بأهمية اليمن في مجلس التعاون».
صنعاء- (البيان) والوكالات
