انتقد حزبان جزائريان ينتميان الى الائتلاف الحاكم، خطاب الملك المغربي محمد السادس عن الصحراء الغربية، والذي هاجم فيه الجزائر، وذلك بالتزامن مع طلب ممثل جبهة «بوليساريو» لدى الاتحاد الأوروبي من أسبانيا «تحمل مسؤوليتها» تجاه أزمة الشعب الصحراوي.

وانتقد الحزبان امس خطاب الملك المغربي الذي اتهم فيه الجزائر قبل يومين بعرقلة الحلّ للنزاع في الصحراء الغربية واستمرارها في إغلاق حدودها البرية منذ العام 1994.

وقال السعيد بوحجة، الناطق باسم جبهة التحرير الوطني، وهو حزب الأغلبية البرلمانية الذي يرأسه شرفيا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إن «موقف الملك المغربي خلفياته صراعات ومشاكل داخلية، لذا يسعى محمد السادس إلى لفت النظر باتجاه الجزائر»، وجدّد بوحجة تأييد حزبه للموقف الرسمي لبلاده الداعي إلى معالجة قضية الصحراء الغربية في إطار هيئة الأمم المتحدة، وقال «إن الأمم المتحدة تعتبر الجهة الوحيد التي بإمكانها تقييم الأطراف التي تعرقل المفاوضات».

من ناحيته، قال ميلود شرفي، الناطق الرسمي باسم التجمّع الوطني الديمقراطي، الذي يقوده رئيس الحكومة أحمد أويحيى «إن الجزائر لا دخل لها في النزاع حول الصحراء الغربية، وهي مساندة لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية». وكان الملك المغربي انتقد في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى ال33 «للمسيرة الخضراء» التي نظمها الملك الراحل الحسن الثاني عام 1975، الرفض الجزائري المتكرّر لإعادة فتح حدودها التي أغلقتها العام 1994 رداً على فرض تأشيرة الدخول على الجزائريين وعلى اتهامها بالضلوع في تفجير فندق بمدينة مراكش راح ضحيته سائحان إسبانيان.

ويقترح المغرب منح حكم ذاتي موسع للصحراويين ويرفض مقترح تقرير المصير الذي تسانده الجزائر، فيما تدعو جبهة البوليساريو، والتي تنادي باستقلال الصحراء الغربية عن المغرب، إلى طرح المقترحين معاً على استفتاء شعبي والقبول بنتائجه مهما كان اختيار الصحراويين، وهو ما يرفضه المغرب باعتبار أنه لا يمكن أن يستفتى على وحدة أراضيه.

وفي هذه الاثناء، قال ممثل جبهة البوليساريو لدى الاتحاد الأوروبي محمد سيداتي خلال حضوره فعاليات النسخة الرابعة والثلاثين من المؤتمر الأوروبي لتنسيق الدعم للشعب الصحراوي، والمنعقد بمدينة بالنثيا الاسبانية، «شعبنا يعيش في المهجر وإسبانيا هي المسؤولة عن هذا الوضع وعليها أن تتحمل مسئؤوليتها حتى يعود السلام للمنطقة من جديد»، كما شن سيداتي هجوما حادا على المغرب التي اتهمها بعدم إعارة القرارات الدولية أى اهتمام، واصفا وجودها في الصحراء بالاحتلال غير المشروع.

ومن جهة أخرى، شدد بيير جالان رئيس المؤتمر الأوروبي على ضرورة نيل سكان الصحراء حق تقرير المصير كحق دولي مشروع يؤدي للتعايش السلمي بين بلدان العالم على حد تعبيره، حيث تحتضن جامعة بالنثيا الفنية المؤتمر الذي يشهد أيضا سبع ورش عمل تتناول قضايا مختلفة متعلقة بالصحراء.

يذكر ان النزاع في الصحراء الغربية يرجع إلى عام 1975، عندما انسحبت القوات الإسبانية من الإقليم وقامت المغرب بضم أراضيه إليها على الرغم من معارضة الشعب الصحراوي الذي يطالب بحق تقرير المصير عن طريق إقامة استفتاء شعبي.

(وكالات)