أكد الرئيس المصري حسني مبارك اثر عقده أمس لقاء قمة مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان دعم مصر الكامل للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية وتعزيز قدرات الجيش اللبناني للقيام بمهامه فوق كامل أراضيه.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) عن الرئيس مبارك قوله، في مستهل مؤتمر صحافي مشترك مع سليمان: «أرحب بالرئيس اللبناني على أرض مصر ضيفا كريما ورئيسا للبنان الشقيق ..ونحمل له مشاعر التقدير لما قدمه ويقدمه للبنان من إسهام وطني صادق».
وأضاف الرئيس مبارك: «نتابع بالإعجاب تواصله مع كافة القوى اللبنانية ورعايته لجلسات الحوار الوطني، ونتابع جهوده لتعزيز علاقات لبنان بجيرانه ومنطقته العربية وشركائه الدوليين».
ومضى الرئيس مبارك يقول: «لقد تابعنا الأزمة السياسية في لبنان على مدار أكثر من عامين، ونثق في حرص كافة القوى اللبنانية على استقراره ووحدته الوطنية، كما نثق في تمسكهم بأن يكون الشأن اللبناني في أيدي أبنائه وبمنأى عن أي تدخل إقليمي أو دولي، وأكدت أننا نحتفظ بمسافات متساوية مع كافة القوى اللبنانية ،ندرك حساسية التوازنات السياسية في لبنان الشقيق ونتطلع إلى أمنه واستقراره ووفاق أبنائه، ولاحترام كافة الأطراف لسيادته واستقلاله».
من جانبه، أعرب سليمان عن سعادته للقاء الرئيس حسنى مبارك رئيس مصر الدولة الشقيقة العريقة في الحضارة والتي تضطلع بدور تاريخي محوري على الصعيد الإقليمي، والتي وقفت دائما إلى جانب لبنان لمساعدته على حل الأزمات والتحديات التي واجهها خلال العقود الماضية، مشيرا إلى أن «مصر وقفت أيضا إلى جانب القضايا العربية في المنطقة العربية ومنها التضامن العربي، قضية فلسطين، قضية العراق والقضايا الأخرى المتعلقة بالسودان والصومال».
ووصف سليمان مباحثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك بأنها مفيدة ومعمقة بشأن المسائل الثنائية ذات الاهتمام المشترك وتطور الأوضاع على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقال: «لقد توافقنا على متابعة نتائج اللجنة العربية المصرية- اللبنانية المشتركة التي خرجت بها وتفعيل الاجتماعات بشكل سنوي للوصول إلى النتائج المرجوة، كما تباحثنا في كيفية دعم مسيرة الحوار والمصالحة في لبنان وتنقية الأجواء العربية ومواجهة الإرهاب وسبل التعاطي مع المتغيرات الدولية لتثبيت الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في دولنا وتأمين الزخم الكافي لدعم عملية السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط استنادا لمبادرة السلام العربية كما اقرها القادة العرب بالإجماع في بيروت عام 2002». ووجه الدعوة للرئيس حسنى مبارك للقيام بزيارة لبنان في أقرب فرصة ممكنة.
وردا على سؤال بشأن رؤيته لرياح التغيير في الولايات المتحدة بعد فوز باراك أوباما وهل تعتبر مرحلة جديدة في العلاقات الأميركية العربية والعلاقات المصرية ـ الأميركية، قال الرئيس المصري حسنى مبارك :«إن علاقتنا بأميركا علاقة مستمرة»، مضيفا: «أن من الوارد حدوث أي مطبات مع أي صديق، لكن هناك علاقة أزلية ولن تتغير، وقد يكون هناك بطء في بعض الأحيان وفى أحيان أخرى يكون هناك تحسن»، مؤكدا على أنه« ليس هناك مشكلة في العلاقات المصرية ـ الأميركية».
وبدوره اعتبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان في رده على نفس السؤال أن «التغيير الذي حصل في أميركا ربما يكون سابقة تاريخية تفيد العالم أجمع»، معربا عن أمله في أن تنسحب هذه الديمقراطية على دول الشرق الأوسط كما حصلت في أميركا.
القاهرة ـ «البيان«والوكالات
