قالت مصادر من حركة «حماس» ومسعفون فلسطينيون إن جنوداً إسرائيليين تبادلوا إطلاق النيران مع مقاومين فلسطينيين أمس في قطاع غزة في ثاني حادث عنيف في الآونة الأخيرة يلقي بظلاله على تهدئة سارية بين الجانبين منذ يونيو.
وأضاف المسعفون ومصادر من «حماس» ان «عربات الإسعاف الفلسطينية هرعت إلى المنطقة بالقرب من بلدة خانيونس، حيث توغلت قوات إسرائيلية مما دفع نشطاء من حماس منتشرين في المنطقة إلى إطلاق النيران». وأصيب مزارعان فلسطينيان أمس بشظايا صاروخ إسرائيلي في منطقة خزاعة شرق خانيونس.
وذكرت مصادر طبية في مستشفي ناصر الحكومي ان «مزارعين اثنين أصيبا بجراح وصفت بالطفيفة نقلا للمستشفي وحصلا على إسعافات أولية، وذلك إثر إصابتهما بشظايا صاروخ من نوع أرض ـ أرض أطلقه الجيش الإسرائيلي على منطقة متاخمة للحدود شرق خزاعة».
وكانت مصادر فلسطينية وشهود قد قالوا إن الجيش الإسرائيلي توغل في المنطقة المتاخمة للشريط الحدودي شرق مدينة خانيونس جنوب غزة، وشرع في أعمال تجريف وتمشيط في الأراضي الزراعية. وذكرت المصادر أن «قوات إسرائيلية خاصة معززة بثلاث دبابات وجرافتين أجرت أعمال تمشيط في منطقة التوغل قبل أن تفجر عبوة ناسفة زرعها على ما يبدو مقاومون فلسطينيون بالقرب من السلك الحدودي شرق خزاعة شرقي خانيونس».
إلى ذلك نفى الجيش الإسرائيلي ما قالته جماعة «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، انها «أطلقت دفعات من الصواريخ على المدن الإسرائيلية الواقعة بالقرب من قطاع غزة في وقت مبكر من صباح أمس».
وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إنه «لم يتم إطلاق صواريخ على المدن الإسرائيلية من غزة كما أنه لم يكن هناك رد من جانب الطائرات الإسرائيلية كما ادعى المسلحون الفلسطينيون في وقت سابق».
وكانت «سرايا القدس»ذكرت أن «مقاتليها أطلقوا دفعات من الصواريخ في وقت مبكر من صباح أمس على مدن إسرائيلية». وقالت الجماعة في بيان إنها «أطلقت عشرة صواريخ على المدن الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة».
وأشارت إلى أن «ستة من الصواريخ أطلقت على مدينة سديروت شمال شرقي قطاع غزة وأربعة صواريخ أخرى استهدفت مدينة عسقلان الساحلية». وأشارت إلى «أن الطائرات الإسرائيلية ردت على هذه الهجمات بقصف أربع قاذفات للصواريخ مهجورة في شمالي غزة»، فيما لم تشر التقارير إلى وقوع إصابات.
على صعيد متصل قالت إسرائيل أمس إن مصر تبذل «جهوداً جبارة» لضمان سريان اتفاق التهدئة. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر مصرية مسؤولة قولها إن «القاهرة بذلت جهوداً رفيعة المستوى مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني خلال الساعات الأخيرة لضمان استمرار سريان التهدئة بينهما ووقف التصعيد العسكري الأخير في قطاع غزة».
وأعربت المصادر عن أملها في أن «يكون ما جرى مجرد حادث عارض» ووصفت هذه التطورات بالأشد منذ إبرام التهدئة». وكانت إسرائيل قد قتلت سبعة مقاومين فلسطينيين يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين عقب عملية عسكرية وسط قطاع غزة، الأمر الذي قابلته الفصائل الفلسطينية بإطلاق عشرات الصواريخ محلية الصنع على البلدات الإسرائيلية المجاورة للقطاع.
غزة ـ ماهر إبراهيم