استمر سيل التعليقات الدولية على انتخاب باراك أوباما سيداً للبيت الأبيض من قبل المتذمرين من الولايات المتحدة بين منتقدٍ لتصريحاته الرسمية الأولى حول برنامج إيران النووي كما عبر عن ذلك رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني ومطالبٍ بنسف سياسات سلفه المنصرف جورج بوش كما أشارت سوريا ومتأملٍ بأن يحدث انتصاره التاريخي «تحولاً إنسانياً» لسلوك الولايات المتحدة حسبما صرح عدو واشنطن اللدود الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز.
وانتقد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أمس تصريحات الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الذي كان وصف في مؤتمره الصحفي الأول امتلاك طهران للسلاح النووي بأنه أمر «غير مقبول» وذلك في أول ردة فعل لمسؤول إيراني على تصريحات سيد البيت الأبيض الجديد. وذكر لاريجاني بأن ما أشار إليه أوباما يعني «الاستمرار في الطريق السابقة والخاطئة نفسها».
وأضاف «إذا كانت الولايات المتحدة تريد تغيير وضعها في المنطقة فعليها أن ترسل إشارات صحيحة» . وتابع قائلاً «يدرك أوباما بأن التغيير لا يعني فقط تغيير اللون وإحداث تعديلات سطحية، بل يجب أن يقوم على قاعدة إستراتيجية».
ومن جهتها، دعت صحيفة «تشرين» السورية الرسمية أوباما إلى «إعادة النظر» في سياسة الرئيس المنصرف جورج بوش «لكي يكون لفرحة الشعوب بفوزه ما يبررها، لا أن يخيب ظنها بعد أشهر قليلة». وأعربت الصحيفة السورية عن أملها بألا تكون تلك الشعارات «مجرد كلام انتخابي يذوب بعد وصول الرئيس إلى البيت الأبيض».
أما كوريا الشمالية، فقد فاجأت العالم بإعلانها فوز أوباما بالانتخابات بعد خمسة أيام من انتصاره. وذكر تقرير مقتضب بثته الإذاعة الكورية الشمالية بأن «السيناتور باراك حسين أوباما فاز في الانتخابات بفارق كبير».
ومن النادر أن تذيع وسائل الإعلام الكورية الشمالية نتيجة أي انتخابات رئاسية أميركية بمثل هذه السرعة حيث لم تذع كوريا الشمالية نبأ فوز جورج بوش في الانتخابات العالم 2000 إلا بعد عشرة أيام وانتظرت حتى أواخر فبراير 2001 كي تعلق على فوزه.
وأطلق عدو واشنطن الآخر الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز ردة فعله الرسمية الأولى منذ انتخاب أوباما حينما أعرب عن أمله في أن يحدث انتخابه «تحولاً إنسانياً لاحترام العالم». وأكد شافيز بأن «الولايات المتحدة تستطيع أن تكون بلداً كبيراً إذا ما اعتمدت سلوكاً يحترم سيادة البلدان الأخرى».
وعلى صعيد العلاقات الأميركية مع عواصم الأعداء، هنأ المجلس العسكري الحاكم في ميانمار أوباما ونائبه جوزيف بايدن في إطار موجة التفاؤل التي عمت أنحاء العالم بإمكانية حدوث تغيير في السياسات الأميركية. وأرسل الجنرال ثان سوي رئيس المجلس برسالة تهنئة إلى أوباما فيما بعث الرجل الثاني في المجلس ماونغ أيي برسالة مماثلة إلى بايدن. وكانت زوجة الرئيس الأميركي المنهية ولايته لورا بوش من أشد منتقدي النظام الحاكم في ميانمار بسبب سجله السيئ في ملف حقوق الإنسان واحتجازه زعيمة المعارضة أونغ سان سوتشي رهن الإقامة الجبرية منذ أكثر من خمس سنوات.
«وكالات»
