أبدى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في مقابلةٍ نشرت أمس استعداد حركته لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما مؤكداً على الجهة الأخرى بأنه يتعين على أوباما «احترام حقوق وخيارات» الحركة، في وقتٍ كشفت فيه مصادر أوروبية مطلعة للبيان أن أوباما مستعد لإظهار «قدر كبير من المرونة» في التعامل مع «حماس».

وأشار مشعل في مقابلةٍ مع موقع «سكاي نيوز» على شبكة الانترنت أجراه من مقره في العاصمة السورية دمشق إلى أنه يرى «فرصة كبيرة من الناحيتين السياسية والنفسية » لإجراء المحادثات، واصفاً إياها ب«الفرصة الرائعة».

وهنأ مشعل أوباما على انتخابه لكنه حاول التقليل في الوقت ذاته من احتمال إجراء تغيير في السياسات الأميركية تجاه القضية الفلسطينية موضحاً بأن على أوباما أن يعلم بأن لديه واجبات تجاه الولايات المتحدة والعالم أجمع وفي البقاع الساخنة خاصةً في الشرق الأوسط. وأضاف «نحن على استعداد للحوار مع أوباما والإدارة الأميركية الجديدة بعقل منفتح»، مستطرداً «وذلك على أساس أن تحترم الإدارة الأميركية حقوق حماس وخياراتها».

وأردف «الإدارة الأميركية تعرف أن ليس أمامها من خيار سوى التعامل مع حماس إذا أرادت أن تساعد في حل الصراع الفلسطيني والعربي - الإسرائيلي في المنطقة»، مشدداً إلى أن حركته «قوة حقيقية ومؤثرة على الأرض» على حد وصفه. وذكر مشعل بأن «حماس» فازت ب«أغلبية الأصوات في الانتخابات التشريعية العام 2006»، لافتاً إلى أن الحركة «لا تمثل تهديداً لأحد».

وكان الرئيس الأميركي المنتخب أكد خلال زيارة إلى إسرائيل في شهر يوليو الماضي بأن «لا فرصاً» للتفاوض مع الحركة «ما لم تنبذ العنف وتعترف بحق إسرائيل بالوجود»، داعياً في الوقت ذاته إلى دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح ورئيس الوزراء سلام فياض «اللذين يساندان حل الدولتين». لكنه أغضب الفلسطينيين بعدما صرح الشهر الماضي بأن مدينة القدس «يجب أن تبقى عاصمة إسرائيل غير المقسمة» قبل أن يتنصل من تصريحاته تلك وينوه إلى أنها «أسيء تفسيرها».

إلى ذلك، كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة رفضت الكشف عن هويتها ل«البيان» بأن أوباما وفريقه مستعدون لإظهار «قدر كبير من المرونة» في التعامل مع «حماس» دون إجراء حوار مباشر معها. وذكرت المصادر بأن أوباما سيطلب مساعدة بريطانيا أو النرويج في المرحلة الأولى وسيرسل مستشارين إلى سوريا لمعرفة ما يمكن لها أن تقدمه في هذا المجال.

لندن ـ جمال شاهين والوكالات