وعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الفلسطينيين في زيارتها التي حملت الرقم 19 للمنطقة بعدم حدوث فراغ في فترة نقل السلطة إلى الإدارة الأميركية الجديدة، ونقل ملف المفاوضات بما حققه مسار انابوليس من نتائج إلى هذه الإدارة، بالتزامن مع ترجيح مصادر إسرائيلية استمرار المفاوضات مع الفلسطينيين خلال 2009.
وفي مؤتمر صحافي جمع الرئيس محمود عباس بوزيرة الخارجية الأميركية، تمنى عباس على الإدارة الأميركية الجديدة «ان تبدأ فوراً في التعامل مع قضية الشرق الأوسط، وان تستفيد من الوقت وان لا تضيع الوقت دون فائدة».
وجدد عباس إدانته للاستيطان الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين. وقال انه أبلغ رايس عن التصعيد الخطير الأخير في اعتداءات المستوطنين على قاطفي الزيتون، واصفاً ذلك انه «منظر غير إنساني وغير حضاري» وطالب الرئيس الفلسطيني مواصلة عمل اللجنة الثلاثية (الأميركية ـ الإسرائيلية ـ الفلسطينية) المنبثقة عن مؤتمر انابوليس والمكلفة العمل على تطبيق البند الأول من خطة «خارطة الطريق».
من جهتها امتدحت رايس نتائج مسار انابوليس، مشيرة إلى ان «المسافة نحو السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين باتت قصيرة جداً». وتعهدت بمواصلة العمل حتى في نهاية فترة ولايتها وزيرة للخارجية الأميركية، وأعربت عن «ثقتها» في انه ستكون للفلسطينيين دولة في وقت قريب، مؤكدة ان العملية التي أطلقت في انابوليس أرست القواعد لذلك ولو انها لن تصل إلى النهاية قبل نهاية 2008، كما كان متوقعاً.
وأكدت انها ستنقل إلى إدارة الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما طلباً فلسطينياً بالإبقاء «على آلية المراقبة والدور الأميركي الرائد في هذه الآلية». كما جددت رايس التأكيد على ان استمرار التوسع الاستيطاني «لا يتفق مع المناخ الذي يسهم في دفع المفاوضات».
وفي سياق متصل أعلن رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض أحمد قريع إن لقاء اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط غداً الأحد في منتجع شرم الشيخ المصري يجب أن يركز على كيفية استمرار العملية التفاوضية الفلسطينية الإسرائيلية وإنجاح هذه العملية وإزالة العوائق أمامها، وسط تأكيد مصادر إسرائيلية أن الدولة العبرية والسلطة الفلسطينية ستعلنان عن التزامهما بمواصلة هذه المفاوضات خلال العام المقبل.
وأضاف قريع في تصريح تعقيباً على اجتماعه مع المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط مارك أوت في مكتبه في القدس المحتلة: «من المفترض أن يركز لقاء اللجنة الرباعية في شرم الشيخ على كيفية استمرار هذه العملية .
وكيفية إنجاحها أيضاً وإزالة جميع العوائق التي تعطل وتحطم وتدمر الثقة ما بين الجانبين مثل الاستيطان والتوسع الاستيطاني والحواجز العسكرية والأوضاع في مدينة القدس» وشدد قريع على أنه «لا يجوز لهذه العملية أن تعود إلى نقطة الصفر وبالتالي المطلوب من اللجنة الرباعية أن تؤكد أن هذه العملية مستمرة».
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن إسرائيل والسلطة الفلسطينية ستعلنان عن التزامهما بمواصلة المفاوضات خلال العام المقبل. وبحسب «هآرتس» فإن« وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، بصفتها رئيسة طاقم المفاوضات الإسرائيلي.
ونظيرها الفلسطيني أحمد قريع سيعلنان خلال اجتماع وزراء خارجية الرباعية الدولية غداً الأحد أن المفاوضات الثنائية ستتواصل خلال فترة ولاية الرئيس المنتخب باراك أوباما وفق مبادئ مؤتمر أنابوليس». وذكرت الصحيفة أن« ليفني وقريع سيطلعان وزراء الخارجية المشاركين في الاجتماع على وضع المفاوضات الثنائية حول قضايا الحل الدائم»
رام الله ـ محمد إبراهيم
