طالب أعضاء في مجلس النواب البحريني جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بحل البرلمان بسبب ما وصفوه بـ «مشاركات كتلة الوفاق الخارجية التي أساءت للبحرين وشعبها»، فيما كشف مصدر نيابي عن أن هيئة مكتب المجلس ستبحث خلال اجتماعها المقبل «التجاوزات» التي ارتكبها عضوا الوفاق النائبين جواد فيروز وجاسم حسين خلال مشاركته في ورشة الاتحاد البرلماني الدولي.

وأشادت مجموعة من أعضاء مجلس النواب وهم جاسم السعيدي وسامي البحيري ومحمد خالد بتصريحات وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة التي أشار فيها للعقوبات التي ستطال المشاركين في اجتماعات أو مؤتمرات في الخارج أو الملتقين بممثلي دول أجنبية أو منظمات أجنبية بغرض بحث الأوضاع والشؤون الداخلية لمملكة البحرين دون الحصول على ترخيص.

واعتبروا أن ما قامت به «كتلة الوفاق» عبر عضويها جاسم حسين وجواد فيروز من الإدلاء بتصريحات في تجمعات دولية «يعتبر إساءة بالغة للبحرين ومشروعها الإصلاحي وإساءة لصفتهما النيابية كونهما عضوين في المجلس».

وأبدى النواب تخوفهم من استمرار «الوفاق» في ممارسة هذه السياسة من خلال «استبدال الوجوه التي تسافر إلى الخارج بهدف تشويه سمعة البحرين»، موجهين نداءً إلى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة ناشدوه خلاله بـ «حل المجلس النيابي في حال استمرت كتلة الوفاق في إساءتها للبحرين وشعبها وواصلت حملة التشويه المبرمجة التي تقوم بها».

مبررين نداءهم بأن الكتلة «كشفت عن وجهها الحقيقي وعدم اعترافها بالبرلمان من خلال قيام أعضائها بهذه التصرفات» بعد مشاركة النائبين فيروز وحسين في مدينة جنيف السويسرية يوم الثلاثاء الماضي في مؤتمر قدما خلاله ورقة عن ما وصفوه «التمييز» في البحرين تطرقا فيها إلى ما اعتبروه «تغييب مبدأ تكافؤ الفرص في المناصب الحكومية والرسمية».

وأكد النائب السعيدي على «ضرورة محاسبة» النائبين فيروز وحسين لـ «مساعيهما لزعزعة صورة البحرين في الخارج بدلا من الحديث تحت قبة البرلمان». وناشد السعيدي الملك بالتدخل لوقف ما يحدث «حتى لو استدعى الأمر أن يصدر مرسوما بحل المجلس».

من جهته، أبدى النائب البحيري «أسفه من ممارسات الوفاق بتشويه صورة البحرين وقياداته في الخارج بطريقة متوافقة مع توجهات الجماعات المحرضة على التخريب والقتل التي تتخذ من لندن مقرا لها ومن دعم وتمويل الحكومة البريطانية حصنا لها»، مطالباً بـ «تطبيق القانون بيد من حديد» بحق النائبين حسين وفيروز.

بدوره، لوح النائب محمد خالد إلى أنه سيكون «أول المطالبين بحل البرلمان في حال تكرار واستمرار إساءات الوفاق للبحرين». ومن المقرر أن تعقد ست جمعيات سياسية اجتماعاً استثنائياً ظهر اليوم السبت لبحث تصريحات وزير الداخلية التي هدد فيها الفعاليات السياسية والنواب من مغبة المشاركة في فعاليات خارجية من دون الحصول على ترخيص تزامناً مع عقد النائب جواد فيروز مؤتمراً صحافياً في مبنى مجلس النواب.

ومن المرجح أيضاً أن تعقد هيئة مكتب مجلس النواب اجتماعاً يوم الأربعاء أو الخميس المقبلين نظراً لارتباط عدد من أعضائها في مهمات رسمية خارج البحرين للتطرق إلى مشاركات النواب في مهمات خارجية رسمية وغير رسمية وإلى «تجاوزات» النائبين المذكورين.

في المقابل، استنكر النائب عن «كتلة الوفاق» جاسم حسين موضع الجدل تلك الدعوات، مشيراً على الصعيد ذاته إلى وجود حالة من «سوء الفهم» من قبل وزير الداخلية. وأوضح في كلمة له أمس بأن «مثل هذه المشاركات في الخارج موجودة في العرف الديمقراطي»، مشيراً إلى أن تصريح الوزير «لا يخدم العملية الديمقراطية في البحرين لأنه يضر بسمعتها».

وأفاد رئيس الكتلة وناطقها الرسمي النائب خليل المرزوق بأن الحوار عن حقوق الإنسان في أي محفل دولي هو «عرف دولي سائد لا يمكن معارضته»، مؤكداً أن النواب «ليسوا موظفين لدى الحكومة». وشدد على أن المؤتمرات واللقاءات الدولية «أساسها التعرف على الأوضاع المختلفة للبلدان جميعها ولا توجد استثناءات لأي بلد لأنها ليست للمجاملات وشرب الشاي» على حد وصفه.

المنامة ـ غازي الغريري