قتل عراقيان وجرح 13 في أعمال عنف متفرقة في العراق أمس، فيما استمرت تظاهرات التيار الصدري المعارضة للاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة، والتي كان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا إليها منذ مايو الماضي، بعد كل صلاة جمعة.
وقتل احد عناصر الصحوة وأصيب خمسة آخرون بانفجار عبوة ناسفة شمال الخالص بمحافظة ديالى أمس. وقال مصدر في قوات الصحوة للوكالة الوطنية العراقية للأنباء ان العبوة كانت مزروعة على الطريق الرئيس لقرية «أبو صلبي»، وانفجرت عند مرور مركبة تابعة لقوات صحوة العظيم.
وأشار إلى أن المركبة دمرت بالكامل وتم نقل المصابين إلى احد المستشفيات القريبة. كما قتل مدني وأصيب ستة آخرون وثلاثة من أفراد الشرطة في انفجار عبوتين ناسفتين في حي الجامعة، غربي بغداد.
ونقلت الوكالة الوطنية للأنباء عن مصدر في الشرطة العراقية قوله أن عبوة ناسفة انفجرت أمام دار احد المهجرين الذين عادوا مؤخرا إلى منازلهم، أسفرت عن مقتل صاحب الدار وإصابة ستة آخرين من أفراد عائلته وجيرانه، مضيفاً أن العبوة الثانية انفجرت على دورية للشرطة فور وصولها إلى مكان الانفجار الأول، وأدت إلى إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة بجروح، وإلحاق أضرار بإحدى عجلات الدورية.
في هذه الأثناء، تظاهر المئات من أتباع التيار الصدري في عدد من مناطق بغداد بعد صلاة الجمعة تنديدا بالاتفاقية العراقية الأميركية. وحمل المتظاهرون في مدن الصدر والشعلة والبياع وحي العامل والمحمودية والدورة الأعلام العراقية وصور بعض الرموز الدينية واللافتات التي تندد بتوقيع هذه الاتفاقية مع الجانب الأميركي.
وقال مسؤول الثقافة والإعلام في مكتب الصدر في الرصافة محمد المياحي إن «هذا الأسبوع شهد خروج أعداد اكبر من المتظاهرين الذين ينددون، وبالأخص مع اقتراب توقيع الاتفاقية وتسلم الحكومة الرد الأميركي». وأضاف أن التصريحات التي أدلى بها المسؤولون الحكوميون الخميس حول سير المباحثات بايجابية حفزت المواطنين بشكل اكبر على الخروج لرفض الاتفاقية.
وأوضح المياحي أن السبب الثاني لخروج المتظاهرين بشكل اكبر هو ذكرى استشهاد الشهيد الصدر واستهداف احد مواكب العزاء الأربعاء الماضي في مدينة الصدر ومقتل وجرح عدد من المعزين. وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا في بيان له في شهر مايو الماضي إلى الخروج بتظاهرات كل يوم جمعة بعد الصلاة للتعبير عن رفض هذه الاتفاقية.
كما تظاهر العشرات من أنصار التيار الصدري في مدينة الكوت بعد أداء صلاة الجمعة رفضا للاتفاقية، وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين من أنصار التيار الصدري ممن لم تثبت إدانتهم، والكشف عن الجهات التي تقف وراء أعمال تهجير المسيحيين في الموصل.
