قالت جماعتا مراقبة أميركية أن تحالفا للمقاتلين العراقيين وحركة «طالبان» الأفغانية طالبوا الرئيس الأميركي الديمقراطي المنتخب باراك أوباما بسحب القوات الأميركية من العراق وأفغانستان، وإلا ستلقى مقاومة.

وكشفت الرسالتان عن استعداد لبدء صفحة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة بقيادة باراك أوباما الذي وعد بتغيير سياسات الرئيس الأميركي الجمهوري جورج بوش في الحربين في العراق وأفغانستان، لكن الجماعات المسلحة طالبت بالانسحاب الأميركي وتنازلات أخرى في المقابل.

وفي العراق، قال «المجلس السياسي للمقاومة العراقية»، وهو مظلة لجماعات سنية مقاتلة، في رسالة مفتوحة للرئيس الديمقراطي أوباما إن وعود الرئيس المنتخب خلال حملته الانتخابية كانت تنادي بالتغيير وان المجلس يتفق معه أيضا في الرأي، ويرى أن الوقت حان للتغيير.

وفي الرسالة التي رصدتها جماعة «سايت» المخابراتية، وعد المجلس بالتحلي بالمرونة في التعامل مع خطة الانسحاب، لكنه قال انه يجب ألا يصاحبها اتفاق أمني مع حكومة مزيفة في العراق، وطالب بتعويضات للعراقيين عن الأضرار بممتلكاتهم وبأسرهم، وبالإفراج عن العراقيين المحتجزين.

وقال المجلس في رسالته لاوباما الذي أصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة أن فوزه لا يرجع إلى أن كل الأميركيين أدركوا فجأة أنهم يجب ألا يكونوا عنصريين بل للأخطاء الكثيرة التي ارتكبتها إدارة بوش. ومضت الرسالة تقول إن من يعتدي على الشعب العراقي سيجد مقاومة واستعدادا للتضحية بالأرواح.

وفي أفغانستان قال الناطق باسم حركة طالبان قاري محمد يوسف في بيانات رصدها معهد الشرق الأوسط لأبحاث الإعلام أن جماعات طالبان لا تشعر بالفرح او الحزن لانتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة، وان الولايات المتحدة وحلفاؤها هم من بدؤوا القتال، وعليهم أن يضعوا حدا له بانسحاب القوات، وفي حال لم يحدث ذلك، سيقاوم الافغان بشدة كل احتلال اجنبي».

كما صدرت رسائل مماثلة من ناطق باسم «طالبان» في باكستان، ومن جماعات متشددة أخرى هناك. وخلال حملته الانتخابية وعد أوباما بسحب القوات القتالية الأميركية من العراق بموجب جدول زمني قال انه يمكن استكماله خلال 16 شهرا من توليه السلطة في يناير المقبل، وتعزيز القوات التي تحارب تنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان» في أفغانستان.

وصرح يوسف بأن «طالبان» مستعدة للحوار مع إدارة أوباما بشرط الانسحاب الكامل للقوات الغربية. وتواجه قوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» في أفغانستان تحديات كبيرة مع تصاعد حدة العمليات التي تنفذها حركة «طالبان» الأفغانية والتي خلفت خسائر كبيرة في صفوف الحلف.

استدعت إعادة النظر في الإستراتيجية العسكرية المتبعة هناك، وتوسيع عمليات مطاردة المتمردين داخل الأراضي الباكستانية على الحدود مع أفغانستان، خلفت عشرات القتلى المدنيين، الأمر الذي أثار ردود فعل باكستانية رسمية رافضة ومستنكرة. يذكر أن حركة «طالبان» الأفغانية تلقى دعماً وتعاطفاً كبيراً من قبائل «الباشتون» المنتشرة على ضفتي الحدود بين أفغانستان وباكستان.

(رويترز )